يعمل صناع الخبز عشر ساعات متصلة ويتكيفون مع لهيب أفرانه التي تصل درجة حرارتها إلى 300 درجة أثناء إعداد بعض الأنواع من الخبز وهم يحمدون الله ان وفقهم لخدمة الزبائن الذين يسعدهم الرغيف الساخن الطازج لأن طعمه مختلف عن ذلك الذي يبقى في السوبر ماركت أكثر من يوم ثم يضطر بعضنا إلى شرائه إذا لم يجد غيره وهو جائع أو حين يطلبه في الأوقات المتأخرة ليلا.

يقول محمد شبير محمد الذي التقيناه في مخبز أسامة بشارع القاسمية خلف برج2000 في الشارقة إنه يعمل من 4 سنوات في صناعة الخبز الباكستاني في هذا المكان وإنه من الأنواع المطلوبة بشدة في الإمارات لأنه يقدم طازجا ساخنا مباشرة بعد الصناعة ومنه عدة أنواع مختلفة هي خبز بالزيت وآخر بالسمسم وخبز باللحم يزداد الطلب عليه في رمضان.

وكذلك خبز البطاطا إضافة إلى الخبز العادي الذي يصنع يوميا ونتعاون «أربعة من العاملين» في تلبية طلبات الزبائن وإرضائهم ولا تزعجنا كثرة هذه الطلبات خصوصا في هذا الشهر لأن العمل فيه متعة في الفترة المسائية.

ويوضح عابد حسين أختر أنهم يعملون عشر ساعات ويتبادلون مواقع العمل دون ملل طوال فترة الدوام التي تبدأ في الرابعة مساء في رمضان وتستمر حتى صلاة الفجر وفي الأيام العادية نعمل نهارا حتى الساعة الثالثة ونرتاح 3 ساعات ثم نعمل من السادسة إلى منتصف الليل.

ومن جانبه يقول خالد حسين وهو يقف أمام الفرن مرتديا قفازات من القماش للحماية من الحرارة انه عمل 15 سنة في هذا المجال في باكستان قبل أن يأتي للإمارات ولم يتعرض لأي خطر من حرارة الفرن التي تصل إلى 300 درجة وتقل مع صناعة أنواع محددة مثل خبز البسكويت الذي يحتاج إلى أطباق معينة لخبزه.

وعن كيفية إعداد العجين يقول شاهد محمود انه يختلف عن الخبز العادي فهو لا تحتاج إلى خميرة أو فترة طويلة قبل الخبيز حيث يتم التصنيع بعد 5 دقائق من العجن وإضافة الزيت والحليب وبعض الملح لتحسين الطعم، موضحا أن الأسعار تبدأ من نصف درهم للرغيف وتصل إلى درهمين ونصف لخبزة اللحم، أما الخبز مع البطاطا فسعره درهم ونصف ويعقب مبتسما بأن هذه الأسعار ثابتة ولا تخضع لأي زيادة في رمضان.

فتحي عبدالكريم