يبدو إن ممارسة هوايات القراءة والكتابة وقرض الشعر، أو ممارسة مختلف الأنشطة الفنية قد عفا عليها الزمن، فالهوايات بدأت تشهد ثورة حيث ظهرت على السطح هوايات غريبة جديدة يدعمها الهاوي مادياً ويخصص جل وقته وجهده لها.

ولا بأس من الاستعانة بالانترنت بحثاً عن الهواية المحببة والغريبة في آن معاً.

صدق أو لا تصدق تتربع هواية مقرفة على عرش الهوايات وهي جمع أكياس القيء التي توزع على متن الطائرات فيما يقدر جامعو هذه الأكياس بالآلاف حول العالم يميزهم التنظيم الجيد ويعملون ضمن برنامج عمل واجتماعاتهم في كل بلد دورية وملزمة لمناقشة الجديد من الإصدارات.

لديهم مواقع مختلفة على الانترنت لبيع هذه الأكياس، الى جانب توفير الكتب والتذكارات المختلفة وبلغات متعددة، وشرائط الفيديو المتنوعة لأنشطتهم حول العالم، أما الأكثر عجبا هو وجود متحف تفاعلي على الانترنت للمشتركين بإمكانهم التجوال فيه بحرية، وهو يضم أقدم أنواع الأكياس واكثرها ندرة.

لقد سهل الانترنت عملية التواصل فيما بين الهواة، ففي المنتديات يتبادلون تجاربهم ومحبتهم لهذه الأكياس، كما يطرحون للبيع أو التبادل أكثر من ألف كيس من مختلف خطوط الطيران في العالم.

ولذلك فإن الدعوة قائمة لعدم الاستهانة بهذه الهواية لأن أعضاءها يأخذونها على محمل الجد، فهي مربحة خاصة اذا ما تم العثور على أكياس صنعت منذ زمن بعيد، والأفضل ألا تكون مستخدمة لأن سعرها سيكون أدنى.

ولأكياس طيران الإمارات هواة كثر ضمن المجموعة وتباع منها أكياس تعود للعام 1998 بسعر 10 دولارات للكيس الواحدة ولها ميزات معينة منها لونها القريب من الذهبي، وثنية الورقة اسفل كيس القيء .

ويبدو من خلال التعليقات انه ساهم في قيمتها، كما ان الشخصية الكارتونية ذات الخصلة الواحدة المرسومة على وجه الكيس تثير الجاذبية والرغبة في اقتنائها من قبل الهواة..

وتتوفر لدى الهواة أيضاً أكياس قيء خاصة بشركة مصر للطيران، كما توجد زاوية مخصصة للهواة الأكثر تطرفاً والمتعلقة بجمع الاكياس المخصصة للقيء في السيارات والباصات العامة، والقطاعات وحتى المخصصة لرواد الفضاء وهي الأغلى ثمناً.

ومن الهوايات المحبوبة الأخرى في القائمة الطائرات الورقية الصغيرة، التي تصنع باليد، وجمع المرايا من مختلف أرجاء العالم، الهوس بالاطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية وأيضاً جمع وقص الأسماء المضحكة من الصحف والمجلات الى جانب جمع ألبومات الصور وليس الصور ذاتها.

تحقيق فاطمة الشامسي