رواية ابك يا بلدي الحبيبي تمثل صرخة في وجه التمييز العنصري في جنوب إفريقيا وهي تحكي قصة الكاهن الأسود ستيفن كومالو الذي يعيش في منطقة أكسبو من ريف جنوب إفريقيا والمحببة إلى نفسه جدا، حيث الهضاب المتماوجة المكسوة بالعشب، وحيث يعيش طائر التيتيهويا الحزين في المروج والذي يسمع صوته هناك مع الفجر.

وقد رحل عن الكاهن كومالو معظم أهله إلى جوهانسبرج، رحل عنه أخوه جون كومالو وافتتح له متجراً ونشط في عالم السياسة، ورحلت عنه أخته جيرترود مع ابنها للبحث عن زوجها الذي سبقها إلى جوهانسبرج ولم يعد، ثم رحل عنه ابنه الوحيد ابسالوم للبحث عن عمته جيرترود وانقطعت عنه أخبارهم جميعاً.

وستيفن كومالو ينتمي إلى قبيلة الزولو، تلك القبيلة التي تجمعت وأجمعت على محاربة الامبراطورية البريطانية وهي في أوج مجدها وقوتها واعتمدت تكتيكا حربيا يعتمد على الموجات البشرية المكثفة بأسلحة تقليدية لمواجهة الأسلحة المتطورة في يد الإمبراطورية البريطانية، هذا التكتيك الناجح الذي أدي في النهاية إلى هزيمة مذلة لإمبراطورية لم تكن الشمس تغيب عن مستعمراتها وهو ما تحول فيما بعد إلى فيلم رائع معتمد على الوثائق والأحداث ومحاكاة الواقع تحت اسم «فجر الزولو».