قال النووي: قال صاحب التحرير: معنى الحديث: «أن الأمانة تزول عن القلوب شيئاً فشيئاً فإذا زال أول جزء منها زال نورها وخلفته ظلمة كالوكت وهو اعتراض لون مخالف للون الذي قبله فإذا زال شيء آخر صار كالمجل وهو أثر محكم لا يكاد يزول إلا بعد مدة وهذه الظلمة فوق التي قبلها ثم شبه زوال ذلك النور بعد وقوعه في القلب وخروجه بعد استقراره فيه واعتقاب الظلمة إياه بجمر يدحرجه على رجله حتى تؤثر فيها ثم يزول الجمر ويبقى التنفط وأخذه الحصاة ودحرجته إياه أراد بها زيادة البيان وإيضاح المذكور».
ولدى تتبع آيات القرآن الكريم وأقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نجد نصوصاً كثيرة تأمر بالأمانة فمنها ما هو عام ومنها ما هو خاص في كل مجال من المجالات التي تدخل فيها الأمانة والخيانة.
قال الله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) النساء:58
جاء الأمر بأداء الأمانة وإذا ضاعت سلب الخير من المجتمع وتفككت روابطه وعدمت الثقة بين الناس وعندها فانتظر الساعة إذ لا خير في حياة لا أمانة فيها ولا أمان.