دخل على اللمائي أحد أصحابه في علته التي مات منها (آخر هجمة من هجمات مرضه) فجعل يروح عليه (يعالجه بالمروحة اليدوية ليخفف عنه) فقال على البديهة:

روحني عائدي فقلت له

مه! لا تزدني على الذي أجد

أما ترى النار وهي خامدة

عند هبوب الرياح تتقد؟!

وقوله «مه»: كلمه إعرابها ومعناها: اسم فعل أمر بمعنى: اكفف والعائد: هو الذي يعود (يزور) المريض.

ومما أنشده في علته:

عظم البلاء فلا طبيب يرتجى

منه الشفاء ولا دواء ينجع

لم يبق شيء لم أعالجها به

طمع الحياة وأين من لا يطمع

«وإذا المنية أنشبت أظفارها

ألفيت كل تميمة لا تنفع»

والبيتان الأولان توطئة من الشاعر للبيت الثالث، وهو من قصيدة مشهورة لشاعر مخضرم (عاش في الجاهلية والإسلام) هو أبو ذؤيب الهذلي. وقوله: «ولا دواء ينجع» أي: لا دواء يفيد أو يؤثر في المرض فيزيله عن البدن.