في رمضان تنشط مهنة صناعة الخناجر العمانية بشكل ملحوظ ويقوم الصناع العمانيون باستقبال طلبات الصناعة الجديدة او صيانة الخناجر والسيوف المستعملة استعدادا لاستقبال عيد الفطر الذي يخرج فيه معظم العمانيين خاصة من كبار السن بالزي الرسمي المقترن بالخنجر العماني الذي يعتبرونه هوية ورمزا لا يمكن التخلي عنه .
ومع اقتراب الأعياد والمناسبات الوطنية والاجتماعية يحرص الجميع على الظهور بالخنجر العماني، ومنهم من يسارع إلى طلب تغيير خنجره بأحد الأنواع الجديدة، ومنهم من يعهد لصيانته وتجديده وغسله عن طريق أناس امتهنوا هذه الحرفة منذ سنوات ويجعلون من الخنجر القديم خنجرا جديدا لامعا، ويجد الصواغ فرصتهم للعمل والكسب.
وهذا النشاط لا يقتصر على العمانيين فقط بل هناك طلبات لشراء الخناجر العمانية والسيوف الفضية والذهبية تأتي من بعض الدول الخليجية إما عن طريق الحضور والطلب المباشر او الاتصال لتحديد نوعية الطلب والكثير من أبناء دول مجلس التعاون يحرصون على اقتناء الخناجر والسيوف اما للزينة أو لتقديمها كهدايا نظرا لقيمتها ومكانتها العالية المعروفة عند العرب، إلى جانب لبسها من قبل بعض كبار السن في منطقة الخليج .
ويفخر العمانيون كثيرا بالخنجر كشعار لامع بارز منذ مئات السنين وله المكانة العليا بينهم حيث يشكل لديهم رابطة التراث ورمز الكرامة والرجولة ويعتبرونه جزءاً لا يتجزأ من تراثهم الأصيل، ويتميز الخنجر العماني بغمده الفضي المزخرف بأشكال هندسية بارعة وجذابة المنظر ويشده إلى الوسط حزام ينسج بالفضة وعليه نقوش وزخارف فضية رائعة لامعة .
* احتفالات الأطفال
ومن العادات العمانية الرمضانية الشهيرة احتفال الأطفال بليلة «القرنقشوه» أو «النصيفة» أو «الطوق طوق» أو «التلميس»، التي تقام في ليلة النصف من شهر رمضان وتختلف من منطقة لأخرى، ويخرج الاطفال في هذه الليلة بين الأحياء السكنية والشعبية يتنقلون من بيت لآخر طلبا للحلوى والهدايا وهم يرددون بعض العبارات التقليدية منها مثلا في مناطق مسقط والباطنة يقولون (قرنقشوه يوناس أعطونا شوية حلوى، دوس دوس في المندوس، حارة حارة في السحارة، عطونا شويه من مالكم الله يخلي لكم عيالكم ).
فإذا تحصلوا على الحلوى أو الهدية قالوا (قدام بيتكم وادي والخير كله ينادي) واذا لم يغنموا بذلك فيكثر صراخهم ودعواهم على أهل المنزل ومما يرددونه (وراء بيتكم صنية وراعية البيت جنية)، ويحرص الصغار كثيرا على المشاركة في هذه الليلة التي صارت تقام بشكل منظم تشارك فيه البلديات وجمعيات المرأة العمانية والمدارس وغيرها من القطاعات الاجتماعية والأهلية.
مسقط ـ علي البادي

