الإثيوبي وندوسن يبلغ من العمر 30 عاماً نشأ وترعرع في مدينة تازريت المدينة الثانية بعد أديس أبابا في إثيوبيا أشهر إسلامه عن اقتناع تام بعد أن كان يدين بالديانة المسيحية،حيث عاش في بلدته التي تكثر فيها الكنائس وأيضاً المساجد وسط أسرة مسيحية تتعلق بدينها خصوصاً أبوه الذي كان محباً للديانة المسيحية جداً وكان مواظباً على حضور دروس الوعظ والإرشاد في الكنيسة.
وكان غالباً ما يأخذ وندوسن معه وأيضاً في المناسبات سواء كانت الدينية أو الاجتماعية من أجل ذلك نشأ وندوسن متعلقاً بالكنيسة، ولكنه في الوقت ذاته كانت لديه معلومات كثيرة عن الدين الإسلامي ويرجع ذلك إلى كثرة الجيران من المسلمين ووجود المساجد في مدينة تازريت مسقط رأسه.
* ا لبداية
يقول وندوسن الذي أعلن إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أوائل أيام شهر رمضان المبارك الجاري على يد فضيلة الشيخ إسماعيل عيسى عن قصة إسلامه: لدي كم كبير من المعلومات الدينية عن الدين الإسلامي بحكم الجوار للعديد من العائلات المسلمة ولوجود المساجد التي يؤمها المسلمون في اليوم والليلة خمس مرات.
وكذلك كنت أرى المسلمين وهم يجتمعون حول موائد الإفطار في شهر رمضان فكنت أحدث نفسي وأقول لها: إن أتباع هذا الدين لديهم نظام في كل شيء حتى في طعامهم وتوحدهم في صيامهم وإفطارهم، كما كنت أعرف جيداً أن المسلمين يقدسون كتاباً يطلقون عليه اسم «القرآن الكريم» وعندهم شخصية عظيمة يعتبرونها أنها المعلم الأول لهم وهي شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى الرغم من ذلك إلا أنني كنت أذهب إلى الكنيسة لأداء الصلوات.
وحضور دروس الوعظ والإرشاد مع أبي منذ الصغر، حتى كبرت وبدأت التساؤلات تثير شكوكي حول أشياء كثيرة في الدين المسيحي مثال ذلك كنت أقرأ في بعض مواضع في الكتاب المقدس لدينا وهو يعرف باسم الانجيل أن الله عز وجل واحد وفي مواضع أخرى أجد أنه ثلاثة، هذا ما كان يصدمني كثيراً وكذلك أيضاً اختلاف الأناجيل فنجدها تختلف في الكم والكيف ولقد علمت أن التحريف قد طالها لأنها كتبت بعد فترة ليست بالقصيرة بعد صعود السيد المسيح عليه السلام إلى السموات العلا.
* الطريق الصحيح
يكمل وندوسن ـ الذي غير اسمه إلى حبيب بناء على توصية من أمه ـ قصة إسلامه فيقول: بعد هذه التساؤلات التي بدأت تغزو عقلي كنت أشاهد المسلمين فأجد أن ما يقربهم ويوحدهم أكثر مما يفرقهم فصلاتهم واحدة وكتابهم واحد وربهم واحد وكذلك نبيهم صلى الله عليه وسلم وكثيراً ما كنت أعجب بنظامهم التكافلي وهو ما يعرف بنظام الزكاة الذي عرفت فيما بعد أنه ركن من أركان الإسلام وأكثر شيء جذبني شهر رمضان لما فيه من مظاهر التعاون والتكافل والوحدة خصوصاً صلاة التراويح التي يختمون فيها القرآن الكريم، وكذلك الحج الذي أراه في التلفاز فأنبهر سواء من سلوكهم الذي لا أفهمه وكذلك لباسهم الموحد وقبلتهم الواحدة.
* سورة الإخلاص
يقول حبيب في هذه الأثناء كان لي صديق مسلم في بلدي فتحدثت معه في أشياء كثيرة عن الدين الإسلامي وكذلك الدين المسيحي وتطرق الحديث عن قضية التثليث التي يعتقد فيها المسيحيون فما كان منه إلا أن أتى لي بكتاب يفسر سورة الإخلاص فكان هذا الكتاب أهم كتاب وقع تحت يدي.
حيث قرأته أكثر من مرة لما فيه من البساطة والشرح الجيد الذي يستطيع أي إنسان أن يفهمه وهذا الكتاب كان باللغة الأمهرية وهي اللغة الرسمية لبلدنا إثيوبيا ومن شدة إعجابي بهذا الكتاب قد حفظت سورة الإخلاص غيباً وكذلك سورة الفاتحة لما فيها من معاني واضحة وليس فيها أي لبس تجاه وحدانية الله عز وجل وكثيراً ما كنت أستمع إلى شرائط القرآن الكريم في بلدي وكنت أسعد جداً بها وكثيراً ما كنت أستمع إلى الابتهالات الدينية.
* السفر إلى دبي
يقول حبيب: في هذه الأثناء حصلت على عمل في مدينة دبي الرائعة في أحد مطاعمها ببر دبي فكانت فرصة عظيمة حتى أتعرف أكثر على الدين الإسلامي خصوصاً أن دولة الإمارات دولة عربية تدين بالديانة الإسلامية الحنيفة وفور مجيئي إلى دبي منذ ما يقرب من عام عملت وسط عدد كبير من المسلمين العرب فكنت أراقبهم جيداً في صلاتهم وتعاملاتهم فوجدت بينهم الصدق والأمانة وكثيراً ما كنت أسأل أحد الزملاء وهو عربي الجنسية عن الإسلام وكثيراً ما كان يقول لي لديك معلومات جيدة عن الإسلام لماذا لا تسلم؟
وفي أحد الأيام الماضية أسررت له أنني على أتم الاستعداد الآن لإعلان إسلامي فما كان منه إلا أن أخذني إلى إمام أحد مساجد بر دبي الذي رحب بي كثيراً وسألني عن السبب فقلت له بساطة العقيدة الإسلامية هي التي جذبتني للدين الإسلامي وتوجهنا إلى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري لإشهار إسلامي فيها.
اشرف محمد شبل
