الحمد لله انك شاركتنا أيها القارئ النبيل، إن رسائلك قد وصلت مشحونة بالآراء والأفكار والتي دفعتنا بكل فخر واعتزاز أن نزف لك العدد الثاني من هذه المجلة راجين أن تكون أكثر وضوحاً وأكثر حيوية ترضاها. إن هيئة التحرير لا ولن تألو جهداً في أن تبذل كل ما في وسعها وهي عازمة ومصممة على المضي في إصدار هذه المجلة وتحسينها يوما بعد آخر حتى تصل إلى المكانة التي تصبو إليها.
مرة ثانية أدعوك أيها القارئ لأنك العماد الأساسي الأول في المجتمع، ولك الفخر أن تحملت عبأ المسؤولية، يا من عرفك التاريخ ـ أيها الشهم الكريم ـ أيها العربي الأبي أدعوك للنظر فيما حولك في وسط هذا المجتمع الذي تعيشه نظرة فاحصة لجميع الأحداث التي تمر بك في هذه الفترة من الزمن محاسباً نفسك عن كل مسببات هذه الحوادث، مسلطاً عليها الأضواء، مميزاً مصادر كل ما ينبعث من خير أو سوء باحثاً جاداً عن الطريق الذي يجب أن تسلكه تجاه هذه المساوئ، إياك والأقوال السطحية المغرضة الهدامة.
سر في طريقك ونحمد الله أننا لا نناشدك إلا بما أنت له كفء، بما أنت له يقظ متحمس.
افتتاحية نشرة الديار العمانية العدد الثاني
9 ـ 5 ـ 1964م