كتب اريش ريمارك روايته الأولى «لا جديد في الجبهة الغربية» بعد مرور ستة أشهر على انتهاء الحرب العالمية الأولى. وعندما أخبر أحد أصدقائه عنها، سأله: عماذا تدور الرواية؟ أخبره أنها تدور حول الحرب، قال له صديقه: «أنصحك بتمزيقها».
هكذا كانت البداية، وكأن لا أمل له في نشرها، فالناس يسعون جاهدين لنسيان الحرب، ويعزفون عمن يذكرهم بها وهم حديثو عهد بها وبويلاتها.. ولكن ما إن عرضها ريمارك على أكبر دار نشر في ألمانيا دار «أوليشتاين» حتى تبناها المسؤول في دار النشر فريتزر روس وأصرّ على طباعة مئة ألف نسخة وسط تردد الآخرين في الدار، مبرراً قراره أن الرواية جيدة ومؤثرة متحملاً المسؤولية في نشر هذا العدد لكاتب ينشر رواية لأول مرة.
كان ذلك في نهاية سنة 1928، وبعد مرور سنة بيع من الرواية مليون نسخة ثم قفز الرقم إلى ثلاثة ملايين ونصف المليون نسخة قبل نهاية السنة الثانية، واضطرت الدار إلى الاستعانة بمطابع أخرى لتلبية حاجة السوق.