دعت الخيمة الرمضانية لجمعية الشحوح للفن الشعبي بأبوظبي التي أقامها محمد خميس الشحي نائب رئيس الجمعية بمدينة الشهامة وبحضور عبدالله راشد ابن لقيوس الشحي رئيس مجلس إدارة الجمعية إلى الدعم والاهتمام والتشجيع لجهود جمعيات الفنون الشعبية في نشر التراث الشعبي والعادات والتقاليد العربية الأصيلة والمحافظة عليها من الاندثار والترحيب بالمبادرة السامية في تأسيس صاحب السمو رئيس الدولة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وكان حديث المجلس من كبار السن والشباب هو الأمل من تأسيس هذه الهيئة الجديدة في أن يكون لها الدور الأكبر في انتشال جمعيات الفنون الشعبية من الوضع المالي الصعب الذي تعيشه وسط مجموعة الأحلام والطموحات التي سدتها الإمكانات المحدودة.
وأشاد عبدالله لقيوس بدعم وزارة الإعلام والثقافة بتوجيهات من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة وبتعاونها المتواصل مع الجمعية في تحقيق أهدافها ومنها مشاركة الجمعية الأخيرة في فعاليات القرية التراثية لدولة الإمارات في مهرجان سلطنة عمان ومتابعة الصحافة المحلية والتلفزيون للفعاليات المتعددة.
ودعا عبدالله زيد سعيد الشحي أمين صندوق الجمعية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الى اعادة النظر في قانون الجمعيات ذات النفع العام الذي يمنع الجمعيات من الاستثمار لتدبر تمويلا لها.
وقال محمد خميس الشحي نائب رئيس الجمعية ومضيف الخيمة إن عادات الشحوح بالشهامة نحاول قدر الإمكان الحفاظ عليها وتشجيع الشباب عليها فقد استطعنا التغلب على التغيير الاجتماعي الذي أثر على البعض فالزيارات واللقاءات الاجتماعية متواصلة والإفطار الجماعي ديدن الأهالي في رمضان من خلال خيم رمضان.
وأشار خالد محمد خميس الشحي : الى حرص الجمعية في التواجد في كل الفعاليات المتعلقة بأنشطتها ومنها المشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى بالتعاون مع الرابطة الثقافية الفرنسية والمشاركة بملتقى الجاليات الكشفي لمفوضية كشافة أبوظبي وإحياء المناسبة الوطنية والأعياد والأفراح والعمل على نشر التراث الشعبي وتوثيقه من خلال إصداراتها « زايد.. حامي التراث » وكتاب حياة الشحوح ومجلتها الدورية « الندبة» بالإضافة إلى المشاركة في تمثيل الدولة في المعارض الدولية ومنها المشاركة بمهرجان مسقط وغيره.
محمد عبدالله الشحي أوضح أن رمضان في الماضي كان احتفالاً تراثياً وكنا نعيش فوق الجبال وعلى الأطعمة الصحية البيئية النقية مثل العسل وخبز البر الذي كنا نزرعه في سهول الجبال ونطهوه بأنفسنا دون اعتماد على الخدامات او المخابز كما كنا قبل رمضان نجتمع جميعاً للقيام بدق فسائل البر لفصلها عن الحشائش لتتولى بعد ذلك النسوة طحنا وبعمل تعاوني جماعي وكنا نسمي ذلك الحشيد لدق الحب وكان يمثل احتفالاً تراثياً يردد فيه الآباء والأجداد الأهازيج الخاصة به.
حسن الشحي أوضح أن رمضان لدى شحوح الساحل يختلف عن الشحوح المقيمين على الجبال بسيطا فمثلا أهل الساحل يعتمدون على شحوح الجبال في مشاهدة هلال رمضان والعيد حيث يقومون بإشعال النار فوق قمة الجبل وتكون بمثابة علامة دخول رمضان او العيد.
وبصراحة قال عبدالله الشحي إن الفرق بين رمضان الأمس ورمضان اليوم هو أن التلفزيون أبكم الناس بالمجالس وقيدهم أمامه بإنتاجه الغزير الذي للأسف اهتم بثقافات الآخرين أكثر من ثقافتنا الشعبية.
الشاعر فارس سعيد علي الشحي تمنى ان تساهم الجمعيات في الاهتمام بإحياء مجالس الشعراء او تنظيم الأمسيات الشعرية وتبني المواهب الناشئة من خلال اصدار دواوين شعرية خاصة او مشتركة باسم الجمعية. ودعا حسن الشحي جمعيات الفنون الشعبية أن تنوع من أنشطتها ولا تحصرها فقط في إحياء الفرق للأفراح وإنما أن يكون لها دور أكبر مع الأجيال واستقطابهم.
وأكد محمد خميس الشحي على أن مشروع المقر الجديد لمبنى بالجمعية قيد المتابعة مع الجهات المختصة وهناك بشائر طيبة له.
محمد احمد الحريف الشحي أكد على أن التعاون بين الجمعية والمؤسسات الشبابية موجود سواء مع الأندية او المدارس وأن شباب الجمعية يساهمون بشكل كبير في المحافظة على التراث الشعبي وممارسته في المناسبات اعتزازا بتراث الشحوح العربي الأصيل.
وكشف عبدالله زيد الشحي وجود عدد كبير من الأجيال الناشئة التي تجيد اللعب بطبل الرواح والسيوف وأداء مختلف فنون الشحوح التراثية مشكلين فرقة طلابية جاهزة لأداء فنون الشحوح.
