كتب توماس مان روايته الأولى أسرة بودنبروك بعد تجربة قصيرة مع الكتابة حيث طبع له قبلها مجموعة قصصية «السيد فريدمان الصغير» كان قد نشر معظمها في الصحافة وتم تمييز «أسرة بودنبروك» باعتبارها الرواية الكلاسيكية العظيمة في الأدب المعاصر، وحاز بها على جائزة نوبل في الأدب سنة 1929. والرواية تمثل سيرة ذاتية للمؤلف ولأسرته ولمدينته، فكانت مجازفة كبيرة.

فعل ذلك بعد أن استقال من وظيفته وسجل في الجامعة كمستمع لأنه لم يتمكن من إنهاء دراسته الإعدادية، كيف لا وهو الذي كان ينهي كل صف في ثلاث أو أربع سنوات؟ ثم تفرغ للكتابة كتابة القصة القصيرة أولاً والآن جاء دور كتابة رواية طويلة طويلة جداً، رغم أنه يدرك عدم امتلاكه للموهبة، لكنه كان يملك العزيمة القوية جداً.

اختار روما مكاناً للكتابة حيث يسكن أخوه هاينريش الذي قرر هو أيضاً تأليف رواية كأخيه. كان توماس وهو طالب يساهم في الكتابة في مجلة مدرسته تحت اسم مستعار هو باول توماس وقد أعطاه ذلك إحساساً بأنه يملك شيئاً ما ولكنه لم يتمكن من تحديده.