أوصى أبو بكر خالد بن الوليد لما وجهه إلى بعض غزواته فقال له: استكثر من الزاد، واستظهر بالإدلاء، وإذا جاءتك رسل أعدائك فامنع الناس من محادثتهم حتى يخرجوا جاهلين كما دخلوا جاهلين، واقلل الكلام، فإنما لك ما وعي عنك، وكن بعيدا من الحملة، فإنني لا آمن عليك من الجولة، ولا تقاتلن على جزع فإنه فات بعضدك.
قيل لزياد النميري: ما منتهى الخوف؟ قال: إجلال الله تعالى عن مقام السؤال، قيل: فما منتهى الرجاء؟ قال: تأميل الله تعالى على كل حال.
كان رجل من أهل حمص شديد الخلاف جدا فقيل له يوماً اجلس فقال: لا أجلس، فقيل له: قم، فقال: لا أقوم، قيل فما تصنع؟ قال: وما لا أصنع؟!
اختلف اصحاب السهمي أيما أبر: الوالد أم الولد إذا اجتمعا في البر وتساويا فيه فقالوا: ان الوالد أبر، لأن بر الوالد طبيعة، وبر الولد فرض. والفرض ثقيل.