عندما طلبت السيدة خديجة رضوان الله عليها - يد رسول الله صلى الله عليه وسلم للزواج منه كانت فيما قالت معبرة عن رغبتها به إنه دعاني إلى البعثة إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك.
وعندما اجتمع المشركون ليقولوا في محمد شيئاً ما كان منهم إلا أن اعترفوا بصدقه وأمانته وكان فيما قال النضر بن الحارث بن كلدة: «يا معشر قريش: لقد كان فيكم محمد غلاماً حدثاً أرضاكم فيه إلى أن قال: وأعظمكم أمانة».
وكان النضر من شياطين قريش وممن يؤذي الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه المواقف نرى أن كل من يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره بأخلاقه التي جبله الله عز وجل عليها وكانت علماً عليه قبل الرسالة.
ولدى البحث نلاحظ أن «خلق الأمانة» ذو جذور أصيلة في فطرة الإنسان وإقراره بالحق وكراهيته العدوان على حقوق الآخرين والأمانة فرع عن هذا الأصل ويؤيد هذا الحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: