حذّرت منظمة الصحة العالمية من احتمال أن تؤدي المخاوف من انتشار فيروس انفلونزا الطيور في أوروبا إلى تحويل التمويلات المخصصة لمكافحته عن جنوب شرق آسيا التي تعد أكبر منبع محتمل لظهور الوباء الذي يودي بحياة البشر.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.سي.سي» عن المتحدث باسم المنظمة الدولية في الفلبين قوله إن الدول الأوروبية أصبحت قلقة بشكل متزايد من انفلونزا الطيور، مما قد يؤدي إلى قيامها بالتركيز على الاستعداد لمواجهته على أراضيها بدلاً من توجيه الجهود للقضاء عليه في منبعه.
وأكد وليام دونالدسون المسؤول عن الصحة العامة في بريطانيا بأن وباء انفلونزا الطيور سيضرب بريطانيا، إلا أنه استبعد أن يحدث هذا الأمر هذا الشتاء، موضحاً أنه من المحتمل أن يودي هذا الوباء في حالة وصوله إلى بريطانيا.
وعدم وجود مصل مضاد بحياة 50 ألف شخص، كما أن ارتفاع حصيلة القتلى إلى 750 ألف شخص ليس أمراً مستحيلاً، مشيراً إلى أن شرق آسيا سيكون على الأرجح مركز انتشار لأية سلالة جديدة من هذا الوباء.
وفي جاكرتا أجرى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي مايكل ليفيت محادثات مع وزيرة الصحة سيتي فضيلة سوباري ووزير الزراعة الإندونيسي أنطون ابرنانتونو تناولت سبل احتواء فيروس انفلونزا الطيور والمساعدات الأميركية لتدعيم الإمكانات الصحية الإندونيسية من أجل مواجهة الفيروس الذي أودى بحياة ثلاثة إندونيسيين العام الحالي.
وجاءت زيارة الوزير الأميركي في إطار جولة في منطقة جنوب شرق آسيا شملت تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس لمناقشة تنسيق الجهود لاحتواء فيروس انفلونزا الطيور والذي أودى بحياة أكثر من 60 شخصاً في جنوب شرق آسيا عام 2003.
وأعلن مجلس الأبحاث الطبية أن علماء بريطانيين من المجلس الذي اكتشف فيروس الانفلونزا عام 1933 سيتوجهون إلى جنوب شرق آسيا لدعم التعاون العالمي في مكافحة انفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض الجديدة.
وفي تركيا، وعلى لسان المحافظ المحلي خليل كايا، قال: «إن الحياة عادت إلى طبيعتها» في قرية كيزيكسا (شمال غرب) حيث ظهر فيروس انفلونزا الطيور، موضحاً أنه يتوقع رفع الحجر الصحي المعمول به حتى نهاية الشهر الحالي.
وطمأنت الحكومة الألمانية وخبراء بمعهد روبرت كوخ الشعب الألماني ودعته إلى عدم الهلع والذعر جراء ظهور إشارات على وجود مرض انفلونزا الطيور في كل من تركيا ورومانيا ولكن رغم ذلك فقد تزايد الطلب على التطعيم المضاد لانفلونزا الطيور.
وأعلن في دمشق عن خطة طوارئ لمواجهة المرض الذي بات يهدد منطقة الشرق الأوسط، وحددت وزارة الزراعة السورية رقماً هاتفياً للطوارئ للإعلام عن حالات الاشتباه بوجود مرض انفلونزا الطيور
كما طلبت الوزارة من وزارة الاقتصاد والتجارة الإيعاز لمديريات التموين بالمحافظات لإغلاق كافة محلات بيع وتجارة الطيور الحية الموجودة في مراكز المدن وطلبت من وزارة الإدارة المحلية والبيئة التعاون بمجال إغلاق أو نقل أسواق الطيور الحية خارج المدن لدورها بنقل ونشر العدوى بالمرض.
وتشديد الرقابة الصحية على أماكن ذبح الطيور وبيعها وطلبت وزارة الزراعة أيضاً من مديرية الجمارك العامة التشدد بمنع دخول الطيور غير النظامية وإعلام المحاجر الموجودة في المنافذ الحدودية لاتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة، وذكرت مصادر وزارة الصحة في المغرب أن الوزارة شكّلت فريقاً من الخبراء أتم خطة عمل لمكافحة انفلونزا الطيور والوقاية منها.
وأعلنت الشركة العامة للبيطرة التابعة لوزارة الزراعة عن عدم وجود مرض انفلونزا الطيور في العراق، وذلك إثر الإشعاعات التي ترددت مؤخراً.
ومن ناحية أخرى، نفى مصدر مسؤول في اللجنة الوطنية الأردنية لمواجهة انفلونزا الطيور أن يكون الأردن أجرى اتصالات مع إسرائيل لاتخاذ التدابير الكفيلة بعدم انتقال فيروس هذا المرض إلى المنطقة.
وأكد المصدر في تصريح لصحيفة «الدستور» الأردنية أمس أن الأردن ما زال خالياً من أية إصابة بانفلونزا الطيور، وفي السودان، أكدت وزارة الثروة الحيوانية خلو البلاد من مرض انفلونزا الطيور.
وقال قلواك دينق وزير الثروة الحيوانية السوداني إن وزارته اتخذت خطة للطوارئ قبل عام لمنع دخول المرض للسودان، مشيراً إلى صدور قرار من الوزارة بإيقاف استيراد لحوم الطيور الداجنة وطيور الزينة ومراجعة كل التصديقات للجهات المتوقع وصول المرض عبرها.

