يعرفه كل رواد المركز الثقافي في رأس الخيمة، لأنه متواجد لمدة 8 ساعات على الأقل يومياً في ساحته الخارجية، فهو الحارس الأمين لمبنى الصرح الثقافي وجميع ملحقاته، بهاء عبد الفتاح عبد الوهاب يعمل في إحدى شركات الأمن والحراسة العاملة في الإمارة وتولى مسؤولية حراسة المركز والحفاظ على أمنه.

بهاء «مصري الجنسية» يحكي قصة مجيئه للإمارات قائلاً: تركت بلدي الحبيب مصر منذ حوالي عامين للبحث عن فرصة عمل في الإمارات، لأحقق طموحاتي وأحلامي التي عشت من أجلها ولتأمين حياة أفضل لأسرتي الصغيرة التي تضم زوجتي وابنتي.

وكنت قد عملت في مصر لسنوات عدة كمساعد صيدلي تحليت فيها بالأمانة والإخلاص في العمل، لكن راتبها كان لا يكفي تكاليف المعيشة التي أصبحت غالية جداً، فقررت أن أجرب حظي في السفر، والحمد لله فأنا أخوض حالياً تجربة متميزة لن أنساها أبداً ولن أنسى الإمارات البلد الجميل الذي احتضنني وشعرت بصدق أنه بلدي الثاني.

يؤكد الحارس الأمين أن اليقظة التامة أهم صفات أي مسؤول أمن في أي مكان، وعلى الرغم من أنه شخصية معروفة لدى جميع رواد المركز فهو يحرص على عدم التحدث مع أي شخص حتى لا ينشغل بالحديث عن عمله الأساسي، حتى أنه يؤدي صلاته في الساحة الخارجية للمركز ليكون يقظاً لحركة دخول وخروج الرواد فعيناه على البوابة الرئيسية وحركة الدخول والخروج ويقول «الله يغفر لي إذا كنت مش مركز في الصلاة قوي عشان طبيعة عملي تحتم علي كده وان الله غفور رحيم».

يشير في حديثه إلى طيبة شعب الإمارات مبدياً إعجابه بما رآه من نهضة حديثة في الدولة ورقي وتقدم في جميع المجالات كان يسمع ويقرأ عنها في وسائل الإعلام المصرية، والتي تحققت في عهد الاتحاد بقيادة المغفور له الشيخ زايد، ويسير على نهجه صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات، ولم يتوقع أن يكون أحد العاملين في هذا البلد المعطاء وممن يساهمون في دفع عجلة التقدم به.

الجدية والانضباط من صفاته لذلك فهو ناجح في عمله ومحبوب من زملائه، يقول بهاء: على الرغم من أني متواجد في هذا الصرح الثقافي إلا أنني محروم أثناء الدوام من ممارسة أي نشاط ثقافي حتى لا يأخذني من عملي، مثل دخول المكتبة التي تضم مجموعة كبيرة من الكتب المتنوعة في كل المجالات.

وحتى أستمتع بهوايتي في القراءة أذهب قبل موعد الدوام الرسمي بساعة مثلاً أمارس فيها هوايتي المحببة والاطلاع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وقصص الأنبياء.