دولة الإمارات التي يجتمع تحت سقفها أكثر من 140 جنسية، يعيشون في جو من الحرية لممارسة مختلف شعائر دينهم، وما قدوم الشهر الفضيل المتميز بالألفة والمحبة إلا فرصة لاجتماع الجنسيات لتبادل الأحاديث وأيام جميلة لتصافي القلوب.

في مركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري بالقسم النسائي التقينا بعدد من المسلمات من شرق آسيا ودار حديث حول الإسلام والمسلمين والقضايا والصعوبات التي يعشنها.ولكن المقابلة اتخذت منحى آخر لدى تساؤلهن واستغرابهن من صعوبة الالتقاء أو التعرف عن قرب بمواطنات من دولة الإمارات.

وما الصعوبة في الالتقاء بالمواطنة؟

تقول سعدية بنت شعيب (سنغافورة): من الصعوبة العثور عليهن للاندماج معهن والتعرف على أفكارهن، أنا مسلمة النشأة انضممت للنادي لتعلم الكثير عن الإسلام وقراءة القرآن الكريم والتجويد وأيضاً للتعرف على مسلمين من دول مختلفة، أمامي الطريق طويل لتعلم التجويد والعربية ولكن كما تقول معلمتي انه بالتوكل على الله ستتيسر جميع الأمور.

وتضيف العيش في دبي مريح وجميل من حيث ممارسة التعاليم الإسلامية، أما في سنغافورة فالممارسة مقيدة والصلاة أوقاتها محدودة وممنوعة خارج إطار المساجد.

* لا قيود على الدين

زميلتها عزيزة بنت زكريا من (سنغافورة) تحولت للإسلام منذ خمس سنوات تقريباً على يد صديقتها، ما جذبني إلى الإسلام هو المحبة السائدة بين المسلمين وروح التكافل والرحمة، ولقد لمسته بشكل شخصي نتيجة علاقتي مع أختي الكريمة، واتخذت النقلة الكبيرة وغيرت ديني الوثني إلى الإسلام.

ثم تتطرق للمشكلة نفسها بقولها أعيش في الإمارات منذ خمسة عشر عاماً ولم أتعلم العربية للآن، الجميع يحدثها بالإنجليزية وحتى بلغتها لا اللغة العربية ولم تتعلم كلمة عربي وتعتقد انه باختلاطها بالمواطنات ستبرع في العربية.

وتتابع: إن لديها رغبة ملحة للالتقاء بهن بشكل حميمي والتدارس معهن حول الشريعة وتعلم اللغة العربية، أنا سعيدة بوجودي هنا وطيبة الناس في الإمارات ملموسة. وترى ان الشهر الكريم يمثل فرصة لا تعوض لاكتساب الصديقات من الإماراتيات، حيث تزدحم المساجد بهن.

حزلينا حميدون (ماليزية) ترى أن الإسلام هو دين التسامح والمحبة ومن الجميل قضاء رمضان في دبي حيث التواصل الأسري، وازدحام المساجد بالمصلين وفرصة للمسلمات الجدد لتعلم المزيد عن الإسلام والتجويد واللغة العربية، صحيح انني عضوة في النادي ولكن الالتقاء بمسلمات وفي مجموعة كبيرة يمثل كماً هائلاً من المعلومات بحد ذاته.

ولهذا أستغل فرصة شهر الرحمة لارتياد المساجد للصلاة رغم انني لا أفهم العربية لكنه لن يثنيني عن التعلم وبذل المزيد من الجهد حتى يكرمني الله.

فاطمة الشامسي