في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر المقبل سيحاول جمل بأجنحة يصل طولها إلى 6 أمتار التحليق فوق خور دبي. سيجلس على ظهر الجمل المصنوع من الفلين الأبيض نيك ممثلا فريق Film works Camel Flug المشارك في مسابقة «ريد بل فلوغ تاغ».

تهدف مسابقة «ريد بل فلوغ تاغ»، التي تنظم للمرة الأولى في دبي تشجيع المشاركين على تحفيز مخيلتهم وقدراتهم لابتكار آلات طائرة من دون محركات ميكانيكية قادرة على التحليق لأطول مدة ومسافة ممكنين.

منحت شركة «سبورت ستارز» منظمة الحدث الفرق الست والثلاثين التي تقدمت للاشتراك بالمسابقة فترة ثلاثة أشهر ونصف تقريباً لبناء آلاتهم الطائرة التي سيقلعون بها في حدث الطيران غير الاعتيادي.

سخّر براندون الذي يعمل مصمما فنيا في شركة لإنتاج الأفلام مخيلته لابتكار نموذج طائر جذاب، فقرر وبعد تفكير طويل التحليق على متن جمل خفيف الظل، دائم الابتسامة، يتمتع بقدرات خارقة.

يضم فريق «فيلم ورك كامل فلوغ» إلى براندون أصدقاءه انطوني، جايمز، ودايفيد، ونيك الذي اختير ليكون الطيار لخفة وزنه (48 كيلوغراما)و جميعهم من جنوب إفريقيا. ويعاونهم في صنع الطائرة نحو أربعين رجلا من الأصدقاء والزملاء في العمل.

سبق لبراندون ان شاهد مسابقات «ريد بل فلوغ تاغ» في أوروبا، ولكن لم تتسن له الفرصة أبدا للمشاركة فيها. «الفكرة رائعة ومسلية، لا نهدف من مشاركتنا الفوز بل المرح»، يقول براندون.

ويضيف قائلا: لو كنا فعلا نريد الفوز لكنا طلبنا رعاية شركة اير باص، سيرافق انجازنا هذا كل من نعرفه في الإمارات سيصفقون لنا تشجيعا يوم الحدث. أول المصفقين ستكون ابنتي ميا التي ولدت مع بدء ورشة بناء الطائرة.

يتدخل انطوني ليؤكد إمكانية تحليق الجمل الطائر بين 10 و15 مترا على اقل تقدير، «قد تساعد الرياح التي تهب في مثل هذا الوقت من السنة على زيادة المسافة». ويضيف مازحا «لدينا طيار رائع لا يعرف شيئا عن الطيران ولكنه سباح ماهر!»

استلزم نحت الجمل نحو 48 ساعة من العمل المتواصل، وهو مصنوع من الفلين الأبيض المضغوط. ومن ميزاته بحسب ما أفاد جايمز «انه ليس عصفورا ولكنه قادر على التحليق».

يبلغ عرض الجمل نحو متر واحد، أما طوله فخمسة أمتار. يمد أرجله الأربع اثنتين إلى الأمام واثنتين إلى الخلف بشكل مستقيم ، يدخن السيجار الفاخر ويحتسي من شراب القوة. يبلغ طول كل جناح عشرة أمتار، وعرضه مترين وربع المتر. ستطلى الطائرة باللون الأزرق، وستحمل شعار شركة «فيلم وركس» الراعية للفريق.

وعن غياب العنصر النسائي عن الفريق اتفق براندون وانطوني على أنهما لم يعثرا على نساء قادرات على المساعدة في إتمام انجازهم، ولكنهما أكدا حاجتهما إلى تشجيعهن يوم الحدث العظيم.

وعن تكلفة البناء أشار براندون إلى أن «المواد المستخدمة ليست باهظة الثمن ومن السهل الحصول عليها، كما أن الأماكن الفسيحة لبناء الطائرة متوفرة على عكس ما هو الأمر في مدن أوروبية مثل لندن».

ويكشف براندون عن تمارين بدأها الفريق على الرقصة التي ستسبق التحليق وقد اختاروا موسيقى أغنية The lion Sleeps Tonight سيقدمانها قبل اقلاع طائرتهم.

يعتزم الفريق، ليس الفوز فقط، بل أيضا تحطيم الرقم القياسي الذي سجلته امرأة نمساوية العام الماضي عندما تمكنت من التحليق مسافة 57. 14 مترا.

وبحسب شروط الاشتراك، يتألف كل فريق من 5 أعضاء، هم الطيار ومساعدوه الأربعة الأرضيون. ويجب أن لا يزيد وزن الطائرة بحسب تصميمها على 200 كيلوغرام، على أن لا تتضمن أي محرك أو دافع ميكانيكي قد يستعيض به الفريق عن القوة الجسدية في دفع الآلة عن المدرج.

يذكر أن مسابقة «ريد بل فلوغ تاغ» انطلقت من النمسا عام 1992 ، وتنقلت بين عشرين بلدا في العالم كبريطانيا، وسويسرا، وايرلندا، والولايات المتحدة، واسبانيا، وبلغاريا، وغيرها من الدول، قبل أن تحط في دبي مستقطبة حشدا كبيرا من الشباب والشابات المغامرين والتواقين إلى التحدي.

ومن المتوقع أن يتابع الحدث الذي سيبدأ عند الثانية من بعد ظهر يوم الجمعة في 25 نوفمبر المقبل قرب حديقة الخور في دبي، نحو 50 ألف مشاهد.

أما الجوائز التي ستمنح فمرتبطة مباشرة بالطيران: الأولى ستكون دروسا مجانية في الطيران، والثانية فرصة لممارسة رياضة «سكاي دايفنغ» أو التحليق بالمظلة البحرية التصاعدية، والثالثة جولة في الطائرة فوق الإمارات العربية المتحدة.

كارول ياغي