اشتهرت منطقة الوريعة بالفجيرة بجمالها وسحرها وبرودة جوها، وهي تقع في عمق الجبال الشاهقة وتعرف بشلالها الجميلة التي تندفع منها المياه العذبة بقوة ضاربة الصخور الجبلية مكونة بركة من المياه الباردة، ولكن حال صعوبة الوصول إلى المنطقة دون استمتاع الآخرين بها واجتياحها موجة من الأمطار الغزيرة خلال فصل الشتاء.
وتسببت في انحدار سيل من الوديان القوية التي أدت إلى طمر الطريق وجرف الحجارة الكبيرة، وساعدت الأيدي العابثة بتشويه جمالية المكان وروعته، وذك من خلال الكتابة على الصخور المحيطة بالشلال واضعين أسماءهم وأرقام هواتفهم وألقابهم، ويسعون إلى تلويث بركة المياه الصافية بالقاء القمامة فيها متناسين بذلك الأخلاقيات التي تحث على المحافظة على البلاد نظيفة وجميلة، وأن مثل هذه المعالم ملك عام من حق الجميع الاستمتاع بها.
وبالرغم من المشقة والمخاطر التي تحيط بالشلال إلا انه يلاقي اقبالاً من مختلف البلدان والدول الزائرة لإمارة الفجيرة والتي تمثل منطقة الوريعة معلماً سياحياً مهماً فيها وتعكس روعة الخالق في وجود هذا المنبع الجبلي الذي يعود إلى مئات السنين.
والوصول إلى شلال الوريعة يحتاج إلى طريقتين أما لسائق ماهر وسيارة دفع رباعي قوية يستطيع بها اجتياز الصخور الكبيرة، أو المخاطرة والنزول من أعلى الجبل المقابل للشلال ثم الصعود مرة أخرى وهنا تكمن الخطورة، ولذلك يفضل البعض الرجوع بالسير على الأقدام لمدة قدرها ساعة ونصف الساعة.
وخلال فصل الصيف حرصت بعض العائلات على قضاء يوم كامل في هذا المكان التي يقضي على حرارة الشمس بواسطة شلاله المتدفق الذي يلطف الجو ويبعث على الشعور بالراحة والاسترخاء بعيداً عن صخب المدينة وجوها المليء بالهواء الملوث بالأبخرة المحترقة المنبعثة من السيارات القديمة.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي: