الرجل المسلم عورته من سرته إلى ركبته يستحيي أن يظهر ما بينهما، والا عد خارقاً للحياء، والمرأة لها سترها الخاص تستر به جميع جسدها، فاذا ابرزت منه شيئاً عدت امرأة خليعة، والمرأة مع المرأة عورتها من السرة إلى الركبة، هكذا يتربى المجتمع الإسلامي ويربي أبناءه منذ الصغر على هذه القيم.

الله عز وجل يحب الستر والحياء، ويحب أهل الستر والحياء، الذين يستحيون من الناس ومن الملائكة أيضاً، فقد ربى الإسلام المسلم على أن يلزم الحياء من الملائكة، وفي غياب الناس وفي حالة انفراده في البيت يستحب له أن يلزم الحياء من الملائكة الذين معه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم». ومن الآداب أيضا الستر في حالة الجماع. قال صلى الله عليه وسلم «اذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد العيرين».

إن الأمة التي تعتني بالستر وتعد التستر من الحياء هي أمة متحضرة تختلف عن تلك الجماعات في الأدغال، ومجاهيل الغابات، لكن الأمم التي تظن نفسها راقية متحضرة تتهتك وتبدي سوأتها تنكص على أعقابها وترجع إلى أمة متخلفة بدائية.