لاو ديو يبلغ من العمر 30 عاماً نيبالي الأصل، نشأ وترعرع وسط أسرة تدين بالديانة الهندوسية في وسط العاصمة كتمندو، كان دائماً يذهب إلى المعبد الهندوسي لأداء الصلوات وحضور دروس الوعظ والإرشاد خصوصاً وهو صغير السن، فكان يشاهد العديد من الأصنام والصور التي تعبد كما كان يراها دائماً في منزله ومنازل الأهل والجيران.
ولكنه كان دائم الإطلاع والمعرفة وكثيراً ما كان يذهب إلى المكتبات العامة للاستزادة من العلم والمعرفة فكان محباً للقراءة في أي مجال أي كان.
يقول لاو ديو الذي أشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي منذ أيام قلائل على يد فضيلة الشيخ عبد الودود رشيد وغير اسمه إلى محمد ناصر عن قصة إسلامه: من طبيعتي أنني محب جداً للقراءة، وكثيراً ما كنت أقضي أوقاتي في المكتبات العامة المنتشرة في عاصمة بلادي كتمندو، فكنت أقرأ في كل فروع المعرفة.
وذات يوم دخلت القسم الديني في المكتبة، فوجدت الكثير من الكتب الدينية التي تتناول المعتقدات المختلفة سواء كانت سماوية أو غير سماوية فقرأت منها الكثير خصوصاً كتاب الديانة البوذية، الإنجيل كتاب الديانة المسيحية، وبعض الديانات الأخرى، حتى وقع بصري على كتاب ضخم يحمل اسم «ترجمة معاني القرآن الكريم» باللغة النيبالية.
ومن ثم بدأت أقرأ فيه وأتمعن في كلامه، ومن فرط ما أعجبني اشتريته من إحدى المكتبات الخاصة وظللت أقرأ فيه مدة ست سنوات كاملة وفي كل مرة أقرأ فيه أجد الكثير من المعرفة التي لم أكن أعرفها من قبل خصوصاً عن الله عز وجل وأنه هو الإله الأوحد لهذا الكون وأخبار الأمم السابقة التي قد قرأت عنها في كثير من الكتب غير الدينية.
ويكمل محمد ناصر قصة إسلامه فيقول: بعد أن قرأت ترجمة معاني القرآن الكريم واستزدت منها علماً بدأت أتوسع في معرفة الكثير عن الدين الإسلامي فقرأت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياته الاجتماعية قبل البعثة وبعد البعثة فعرفت أنه أعظم مخلوق وأنه النبي الخاتم صاحب الخلق الرفيع الذي يجب أن يكون قدوة كل إنسان على وجه الأرض مهما كانت ديانته.
* دبي
يقول محمد ناصر: بعد قراءة ترجمة معاني القرآن الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بدأت أعمل مقارنة بين ما أنا عليه الآن وبين الدين الإسلامي الحنيف فوجدت أن الدين الإسلامي أقرب إلى العقل والقلب معاً من أي ديانة أخرى، حيث يوجد فيه إله واحد ونبي مرسل من عند الله عز وجل.
كما أن فيه نظاماً يعمل به كل مسلم في مشارق الأرض أو مغاربها خصوصاً في الصلاة، حيث إنها واحدة بينما الدين الهندوسي تتعدد فيه الآلهة وكذلك الكتب وكل شخص يستطيع أن يؤدي صلاته في أي مكان ومن حقه أن يحتفظ بصنم أو بصورة ويقيم لها الصلاة بينما الصلاة في الإسلام فلها شعائرها الخاصة بها التي تدل على أن المسلمين يتبعون نظاماً في أداء عباداتهم.
يكمل محمد ناصر قصة إسلامه فيقول: في هذه الأثناء جاءت لي فرصة للعمل في دبي فرحبت بها، حيث أعمل في شركة أمن داخل دبي وسعدت كثيراً لمجيئي إلى بلد عربي مسلم حتى أكمل ما بدأته في بلدي نيبال من البحث عن الحقيقة حتى أنال رضا الله عز وجل وبالفعل بدأت أتعرف على العرب المسلمين في الشركة .
وكنت أسألهم عن الإسلام وأركان الإسلام كالشهادة والصلاة والصوم والزكاة والحج فعرفت أن الإسلام منهج دين وحياة واهتم بالإنسان في جميع أطوار حياته قبل ولادته حتى بعد مماته، ثم قرأت كتاباً اسمه «نحو الخالق» باللغة الإنجليزية وبدأت أسمع القرآن الكريم من المشايخ العرب فكنت أشعر بالهدوء والسكينة والطمأنينة بالرغم من أني لا أفهمه لأنني لا أجيد اللغة العربية.
* القرار الحق
بعد كل ذلك تجمعت لدي المعلومات الكافية عن الدين الإسلامي الحنيف فما كان مني إلا أن سألت أحد الاخوة العرب عن المؤسسة التي تعنى بالعمل الديني داخل دبي فدلني على دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري فذهبت إليها لأعلن إسلامي لله عز وجل حتى أنال مغفرته ورضوانه في الدنيا والآخرة.
أشرف محمد نبيل