نوفي بازيل يبلغ من العمر 27 عاماً يمتهن رياضة كرة القدم، نشأ وترعرع في مدينة دوالا الكاميرونية وسط أسرة تدين بالديانة المسيحية، وكان يعتبر نفسه مسيحياً ملتزماً حيث كان يداوم على حضور الوعظ والارشاد في الكنيسة الموجودة في بلده هو وأفراد أسرته.
وبحكم وجود عدد غير قليل من المسلمين في بلده كانت لديه معلومات جيدة عن الدين الاسلامي بسبب كثرة احتكاكه بهم سواء كانوا من الجيران أو رفقاء عمل وكان لديه صديق مسلم كثيراً ما كان يحدثه عن الدين الإسلامي ويسمعه القرآن الكريم بأصوات بعض المقرئين العرب فكان يشعر بقشعريرة عندما يسمع القرآن الكريم وشيء من السكون والهدوء النفسي.
يقول نوفي بازيل الذي أشهر إسلامه في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري منذ أيام قلائل خلال هذا الشهر الفضيل وغيّر اسمه الى محمد تيمنا باسم الرسول صلى الله عليه وسلم عن قصة إسلامه: منذ وأنا في الكاميرن وأنا لدي العديد من المعلومات عن الدين الاسلامي سواء عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أكن له في قلبي منزلة خاصة خصوصاً بعدما قرأت عنه جزءاً من سيرته العطرة، وكذلك كيفية الصلاة،
حيث كنت أشاهد المسلمين وهم يؤدون صلاتهم، وكذلك طقوس السفر الى حج بيت الله الحرام من جانب المسلمين الكاميرونيين، فكانت تعجبني كل هذه الطقوس ولكن كنت في ذات الوقت أحافظ على الذهاب الى الكنيسة ولكن كانت هناك أمور أراها في الكنيسة كانت تجعلني أمعن التفكير فيها مثال ذلك الصور والتماثيل المنتشرة في جوانبها فكثيراً ما كنت اتساءل بيني وبين نفسي هل كان هناك تقنية لعمل
مثل هذه الأشياء ايام سيدنا عيسى عليه السلام في المقابل لا أجد مثل هذه الأشياء عند المسلمين على الاطلاق، كذلك الصلوات كانت في الكنيسة تكون بلغة قديمة لا افهمها خصوصاً وان لغتنا هي الفرنسية والاخطر من ذلك ان القساوسة في الكنيسة كانت أقوالهم تناقض افعالهم.
يكمل نوفي بازيل قصة إسلامه فيقول: بما ان لدي معلومات جيدة عن الدين الإسلامي فكان من الطبيعي جداً ان اكون سعيدا خصوصاً أنني حصلت على تأشيرة للدخول الى أراضي الدولة للالتحاق بأحد فرق مؤسسات دبي الحكومية ومنذ ان وطئت قدمي أرض الدولة وأنا محل ترحاب في كل مكان
وخصوصاً من جانب المسؤولين في المؤسسة الحكومية التي التحقت بها وأيضاً أعضاء فريق كرة القدم الذي أقدم خدماتي له وكثيراً ما كنت أرى الشباب وهم يؤدون الصلاة في جماعة داخل نادي المؤسسة. ولم يطرق أحد منهم الحديث عن الاسلام أو ديانتي السابقة بل كانوا يعاملونني احسن معاملة خصوصاً من مسؤول يعمل لدى المؤسسة وكان يدعوني الى الاسلام بلسان الحال وليس لسان المقال.
ويكمل محمد قصة إسلامه التي بدأت في بلده الكاميرون وانتهت بإعلان اسلامه هنا في دبي بدأت ان اتقرب الى المسلمين الذين يجيدون الفرنسية وأسألهم عن اشياء مهمة خصوصاً صوم شهر رمضان والامتناع عن الطعام فوجدت فيه فوائد عديدة لصحة جسم الإنسان، فقررت ان اصوم يوماً على سبيل التجربة، وعلى الرغم من أنني تعبت فيه كثيراً إلا ان الصوم اشعرني بأنني امتلك مناعة قوية جداً ضد الأمراض،
ثم قررت أن اصوم باقي الشهر، وعندما علم الزملاء في العمل سارع الكل لدعوتي للافطار على مائدته وهذا ما جعلني أشعر بأن المسلمين يسارعون في الخيرات وانهم ودودون ويحبون الخير للجميع. يقول محمد: بعد كل هذه الأمور التي حدثت لي في بلدي الكاميرون وما حدث لي في دبي قررت تغيير ديانتي فسألت احد الاشخاص عن كيفية ذلك فأتى بي الى دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري، حيث اعلنت اسلامي على يد فضيلة الشيخ اسماعيل عيسى.
أشرف محمد شبل
