«لأن الصائم يشتهي من الأكل كل شيء فبوده شراء كل شيء» عبارة يرددها كثير من الصائمين خاصة أولئك الذين تجدهم في الاسواق عند الساعات القريبة من موعد الإفطار، وتراهم في ذلك الوقت في سباق محموم لا يشعرون بتنافسه، إذ كل منهم يسابق الوقت بغية كسبه من أجل الوصول قبل موعد الإفطار إلى مختلف نقاط البيع للحلويات والاكلات التي لا تظهر الا في رمضان وتعرض من قبل بعض المواطنين والوافدين، ومنهم من يكون في مراكز التسوق أو أسواق اللحوم والخضروات والفواكه.

ويصاحب هذا النشاط (الرجالي) التسوقي ورش عمل (نسائية) قائمة في المطابخ المنزلية تبدأ بعد صلاة الظهر بساعتين تقريبا وتنتهي عندما يحين وقت الفطور، وغالبا ما تكون القيادة في تلك الورش لسيدة المنزل التي عادة ما يكون بينها وبين المطبخ هجر يفضي للتصالح في شهر رمضان. وتشتهر موائد الرحمن في سلطنة عمان بمختلف الاكلات الشعبية والحديثة التي يتوفر غالبها في دول الخليج ومنها المكبوس أو القبولي مع اللحم أو الدجاج أو السمك، والثريد والهريس والعرسية والشوربة والبثييث والحمص واللقيمات والبسبوسة والكيك وخلية النحل والباكورة والزليبيه وأم علي والكنافة والكريم كرميلا والجلي وغيرها الكثير من الاكلات الحديثة.

وفي عادة تنم عن التكافل الاجتماعي في المجتمع العماني يجتمع الصائمون على المائدة قبل أن يرفع صوت الأذان أو تسمع طلقة المدفع وكل منهم أتى من بيته بشيء يكمل به المائدة الرمضانية التي تتنوع فيها اصناف المأكولات، أما البعض فيكتفي بالافطار على الماء والتمر وبعض السوائل ليستأنفوا التجمع على المائدة( الدسمة ) بعد الفطور.

مسقط ـ علي البادي