وجدت المرأة في ظل الإسلام المكانة اللائقة بها بما يعزز مسيرتها، كما خصها النبي «صلى الله عليه وسلم» بمنزلة طيبة وأوصى بها في الكثير من الأحاديث النبوية والخطب. لذا عُنيت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في الدولة بالمرأة .

حيث وضعت استراتيجية لتنمية الوعي الديني والسلوك الإسلامي للقطاعات النسائية كافة والعمل على تبصيرهن بأمور دينهن على أكمل وجه كما تقوم الواعظات باغتنام كل فرصة وكل مناسبة لأداء رسالتهن السامية عبر الدروس في القسم الخاص بالنساء في المساجد وكذلك عبر الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية والزيارات المتكررة لمدارس البنات.

وتسعى إدارة الدعوة النسوية لأن تكون الأفضل على مستوى الدولة في مجال الرعاية الدينية والأسرية ودعوة المرأة المسلمة وتوضيح المفاهيم الإسلامية والتعريف بالإسلام للعنصر النسائي غير المسلم بالإضافة إلى تقديم خدمات راقية متميزة عالية المستوى في مجال الرعاية الدينية والأسرية وتوعية المرأة المسلمة باعتماد منهج الوسطية في الخطاب الحضاري للتعريف بالإسلام.

عائشة محمد حسن الواعظة في إدارة التوجيه الأسري بقسم التوعية الدينية ومؤلفة كتاب المختصر المفيد في علم التجويد اعتبرت العمل الدعوي وتحفيظ القرآن وتدريس علم التجويد شرفاً، وان من تقوم بأداء هذه المهمة يجب ان تكون أهلاً لها، وان تتخلق بأحسن الأخلاق والفضائل وان تقصد بذلك رضا الله تعالى لقوله تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة).

التقت (البيان) بالواعظة عائشة محمد حسن وكان لنا معها الحوار التالي:

* بداية نريد ان نتعرف على رحلتك في مجال الوعظ وتحفيظ القرآن والتجويد؟

ـ ان مجال عملي الرئيسي هو تعليم القرآن الكريم وعلم التجويد ومن تعمل في هذا المجال يجب ان تكون مؤمنة بهذه الرسالة فإنها نعم الرسالة ولقد واجهتني مواقف وأمور صعبة، ولكن بسبب حبي لهذا العمل ولهذه الرسالة الخالدة تمكنت من اجتياز جميع الصعوبات. وأضافت بدأت بتدريس فئة محدودة ولكن بحمد الله زاد العدد وتنوعت الفئات والجهات التي أتعامل معها وتضاعفت الإمكانيات واستفاد الكثير من هذا العلم واخذ الجميع يهتم به.

* صفات الواعظة

* لا شك أنكم مارستم الوعظ فترة طويلة من الزمن فما هي صفات الواعظة الناجحة؟

ـ على الواعظة ان تتخلق بخلق القرآن، وان تحاول إحياء النفوس والقلوب وزرع الإيمان بخشية الله تعالى، وان تكون ماهرة في التقدير، وعارفة بالمعايير وان تحسن انتقاء الكلمة الصادقة، والعبارة اللائقة في المقام والمناسبة،وان تسعى لإحياء مجامر القلوب التي انطفأت من جديد.

واستطردت إننا بحاجة شديدة إلى داعية وشخصية أكثر اتصالاً بطبقات المجتمع وبتزكية النفوس وإصلاحها دينياً وان تخفف غلواء حب الدنيا وتحد من شدتها وتوقظ في النفوس الإيمان وتثير عقيدة الآخرة وتحرك في النفوس حب الله عز وجل والحنين إليه وتحث على الطموح وعلو الهمة وبذل الجهد لنيل رضوانه.

* كيف ترين واقع الواعظات اليوم؟

ـ أرى واقع الواعظات بخير وأنهن متخصصات، ويتمتعن بحسن السيرة والسلوك، وملتزمات بدينهن، يعرفن مالهن وما عليهن، ويعلمنه بصمت وحسن خلق وأدب وأتمنى لهن النجاح بأداء الرسالة على أتم وجه.

* ما الطريق الصحيح الذي يعين الواعظة على أداء مهمتها على الوجه المطلوب؟

ـ تقوى الله والإنصاف، ولقد علمنا الإسلام نظرية تجريد الحق عن قائله، والخير عن فاعله، فالحق والمعروف والخير حق وخير ومعروف، بصرف النظر عن صاحبه والمنكر منكر كذلك. وان مكمن القوة في الكتاب والسنة عقائد وأحكام وأخلاق وذكر أيام الله وآيات الله وآلاء الله عز وجل وتقدس اسمه، يجب على الواعظة الاهتمام بها، ان ظلمة المعصية تميت في نفس الواعظة حياة الكلمة وتضعف قوتها وتطفئ نورها وتزيل أثرها وسلطانها من النفوس.

ما الدور الذي يجب ان تقوم به الواعظة في عصرنا الراهن؟

ـ ان يكون عملها خالصاً لوجه الله تعالى ولا يرتبط بوقت العمل فقط إنما تقدم الوعظ والنصيحة والتوعية في كل مكان تتواجد فيه، كما ان عليها تثقيف نفسها بصورة مستمرة وان تكون على إطلاع دائم بكل ما يستجد حولها كي تستطيع القيام بواجبها على أكمل وجه.