أكدت المفوضية الأوروبية أن فيروس انفلونزا الطيور الذي اكتشف في رومانيا الأسبوع الماضي هو من سلالة (إتش 5 إن 1) القاتلة والتي يجرى الربط بينها وبين مقتل نحو 60 شخصا في آسيا وإعدام كميات كبيرة من الدواجن المصابة هناك.
وفي أعقاب الاعلان عن نتائج الاختبار قالت الحكومة الرومانية إنها ستوسع من نطاق إجراءات الامان جميع أنحاء البلاد، وقال وزير الزراعة خورخي فلوتور إن الحظر على مبيعات الدواجن سيطبق على كل أرجاء رومانيا.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الاوروبي خوسيه مانويل باروسو خلال حضور قمة أميركية ـ لاتينية وأسبانية أمس السبت في سالامانكا بأسبانيا إن الاتحاد الاوروبي سيبذل كل ما في طاقته لمكافحة تهديد أنفلونزا الطيور. ولم يستبعد باروسو اتخاذ إجراءات «قاسية».
وفي جنيف، أعلن رئيس الهيئة الدولية للصحة الحيوانية اليخاندرو تيارمان أن تعزيز أساليب دول جنوب شرق آسيا لمكافحة فيروس انفلونزا الطيور قد يستغرق عشر سنوات، ولفت الى أن محاربة مصدر الفيروس هو أقل كلفة وأفضل فاعلية فى وقف وباء يصيب الإنسان ناجم عن هذا الفيروس، فيما حذر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في غرب الباسفيك شيجيرو اومي من ان الفيروس بدأ يغير صفاته ويتحول إلى نوع آخر يمكن ان ينتنقل من انسان إلى اخر.
إلا أن تيارمان أشار الى أن التركيز يتم حاليا على تخزين أدوية مضادة للفيروس وتطوير لقاحات مكافحة له، لافتا الى أنه لا يتم التركيز كما يجب على الطيور نفسها مصدر الفيروس وحث تيارمان الدول الغنية على معالجة فيروس اتش 5 ان 1 فى المزارع والأسواق حيث يهدد الوضع بانتشار الوباء، مشبها الوضع بأنه بركان يكاد ينفجر.
عربياً، اتخذت الكويت الإجراءات الممكنة لمنع دخول انفلونزا الطيور إلى أراضيها، بعد الأنباء التي ترددت بأن هذا المرض بات على الأبواب انطلاقاً من تسجيل عدد من الإصابات في الدول المجاورة وشملت هذه الإجراءات عملية مسح صحي للحيوانات التي تدخل الكويت عبر المنافذ، أشرفت عليها لجنة عليا شكلتها وزارة الصحة خصيصاً، وحظرت اللجنة استيراد الطيور من 13 دولة في جنوب شرق آسيا خصوصاً من الدول التي لا تملك خططاً وتجهيزات وقائية، كما اتخذت اجراءات مماثلة في سلطنة عمان ومصر وسوريا.
وفي الأردن قدرت احتياجات الخطة التنفيذية لوزارة الزراعة لمواجهة مرض انفلونزا الطيور بحوالي 6. 2 مليون دينار، وأوقف كافة مستوردات الدواجن من الدول التي تظهر فيها الإصابة بالمرض وكما علق استيراد طيور الزينة والحمام والطيور المائية والطيور البرية بما فيها الصقور تحسباً لأي احتمالات سلبية.
وفي الجزائر يتوافد المواطنون على الصيدليات بحثاً عن لقاح انفلونزا الطيور ولكنهم يعودون خائبي الرجاء ومحملين بالرعب من المرض، وذكرت تقارير صحافية أنه حتى سكان الصحراء صاروا يبحثون عن اللقاح المضاد للفيروس القاتل.
وقال عدد من مالكي الصيدليات أنهم ينتظرون من «معهد باستور» المشرف العام على كل اللقاحات أن يوفر لهم لقاح الطيور في أقرب الحال.