في العادة يستعد الناس لرمضان بتخزين السلع ومنها اللحوم والدواجن قبل بدء الشهر الكريم ويباشرون استهلاكها من أول أيام الصيام ولكن الإقبال على استهلاك الأسماك يبدأ في الزيادة من الأسبوع الثاني لرمضان وتتنوع أكلاته تبعاً لرغبات الشعوب وعاداتهم وقد لا يعرف بعض القراء أن خلطة شوي السمك في العراق تتكون من معجون التمر ودبس الرمان أو التمر مع التمر الهندي.

يقول غسان أبو حسون صاحب محل تجهيز الأسماك في سوق الشارقة هناك أكثر من طريقة للإعداد حسب طلب الزبون وغالباً ما تكون طبقاً لما هو متبع في بلده الأصلي بعد البرش «التقشير» والتنظيف والغسيل الذي يتم خلال 5 دقائق للأسماك العادية وقد تزيد المدة إلى 15 دقيقة في حالة الأسماك التي تحتاج إلى سلخ وإخلاء من الشوك، نتعامل مع كل طلب على حدة في عملية التتبيل بالبهارات مع الخل والليمون لأن المشوي له تتبيلة والمقلي أخرى.

وعن اختلاف الأنواع يوضح أن أكثر الطرق شيوعاً في المشوي هي السنجري على طريقة الإسكندرانية، حيث تفتح السمكة من الظهر وتدهن بالفلفل المطبوخ «الشطة» أو تشوى شوياً عادياً بتتبيلة خلطة البقدونس والكسبرة والليمون، أو على طريقة الإماراتيين الذين يفضلون شوي السمك دون الفتح،

ومن الرغبات أيضاً السمكة المفتوحة والحارة للسوريين، المشوي بالردة 90% من المصريين، وهناك طلبات خاصة مثل عدم البرش أو أن يأتي الزبون بخلطة معينة كالعراقيين الذين يفضلون معجون التمر ودبس الرمان والمكسرات أحياناً.

وتستغرق عملية الشوي أو القلي ما بين 15 إلى 30 دقيقة بينما يحتاج طبخ الطواجن من المأكولات البحرية مع الخضار أو غيره مدة أطول تصل إلى 40 دقيقة حسب كثافة الطلبات اليومية، يقول طارق علوان أحد العاملين إن ضغط الشغل يكون عادة أيام الخميس والجمعة وأيام العطلات ولكن العمل بروح الفريق لا يبقي أي طلب أكثر من 40 دقيقة في المحل.

ويضيف زميله محمد عزت ان عملهم ليس مرهقاً لأنه يبدأ في الثانية عشرة ظهراً طبقاً لقوانين البلدية ورقابة الأسواق ويتم التسليم للزبون قبل الثالثة عصراً ذلك في الأيام العادية أما في رمضان فيستمر العمل حتى الفجر لأن زبائن كثيرين يأتون بعد الإفطار بطلبات لموائد عشاء تبدأ بعد صلاة التراويح.

وبخصوص تكلفة شوي أو طبخ الأسماك يقول غسان أبو حسون إنها تتراوح بين 4 و10 دراهم للكيلو بما في ذلك الخلطة التي تحتوي على المكسرات وهذه الأسعار ثابتة لا تزيد في رمضان أو غيره من المواسم، مؤكداً أن إرضاء الزبون بتحقيق طلبه وحسن استقباله هو الهدف الأول فإذا خرج بسمكة راضياً وعاد مرة أخرى لطلب آخر فذلك هو المكسب الحقيقي لنا خاصة في رمضان.