إن قصة إسلام سومادي سانيكا السيلانية التي كانت تدين بالديانة البوذية تختلف كثيراً عن قصص الكثير ممن هداهم الله عز وجل للإسلام من أجل ذلك سنترك سوما التي غيرت اسمها إلى آمنة تحكي قصة دخولها الإسلام.
في البداية تقول سوما : قالت لي أمي بعد ما كبرت إنه قد جاءها رجل بعد ولادتها بيوم واحد ذو لحية بيضاء كثيفة وتعلو محياه الهيبة والوقار فسلم علي داخل مستشفى الولادة ثم حملك وأذن في آذنيك اليمنى وأقام الصلاة في اليسرى وقال لي: أعطيني هذه البنت كي أربيها فلم أوافق عندما علمت إنه مسلم ويريد أن يجعلك مسلمة فقال لي لك ما شئت ولكن بنتك هذه ستكون بإذن الله تعالى مسلمة وانصرف ولم يعد.
وتقول الأم أيضاً وبما أن أباك متوفي ولا أستطيع أن أقوم على رعايتك حيث إننا لا نملك المال أخذتك أسرة بوذية كي تقوم بتربيتك وتنشئتك على الدين البوذي. وهنا تكمل آمنة قصتها فتقول عشت عند هذه الأسرة أعواما عديدة وكنت أسكن في منطقة قريبة من معبد بوذي وكذلك مسجد للمسلمين
فكنت أسمع الأذان خمس مرات في اليوم والليلة وأرى المسلمين وهم ذاهبون إلى المسجد ليوأدوا الصلاة فكنت أشعر بطهارتهم وتمتلكني الرغبة في الدخول إلى المسجد كي أتعرف على ما يحدث بداخله، ثم أسأل ربة البيت عن المسلمين وكيفية صلاتهم فكانت تزجرني وتقول لي لا تتحدثي في مثل هذه الأمور
فنحن بوذيون وسنعيش ونموت على هذا الدين، وكان كلامها يشبه الأمر لأنها كانت من طبقة عليا في مقام ديننا الذي ندين به فكنت أشعر بالذلة والمهانة لهذه التفرقة خصوصاً بعد ما علمت من إحدى المسلمات التي تسكن بجوارنا أن الدين الإسلامي لا يوجد فيه طبقات وتفرقة عنصرية على أي أساس.
تضيف آمنة أن أمها دبرت لها عملاً في دبي عن طريق أحد المكاتب في بلادهم فجاءت إلى دبي كي تعمل عند أسرة مواطنة، تقول آمنة: إنها فرحت كثيراً ليس من أجل العمل فقط ولكن للتعرف على الدين الإسلامي في بلاده، حيث انها لم تكن سعيدة بديانتها الأولى، التي كانت تشعر فيها بالتفرقة وعدم الرضا عنها
لذلك بدأت تتعلم اللغة العربية شيئاً فشيئاً وتسأل أفراد الأسرة عن كل شيء يمت للإسلام بصلة إلى أن جاءت لحظة إسلامها التي تختلف كثيراً عن قصص ممن أراد الله لهم الهداية تقول آمنة: إن ربة البيت دعت بعضا من الأهل لتناول الغداء في مناسبة سعيدة تخص الأسرة المواطنة،
وكلفتني بالترتيب اللازم في البيت وأمرتني بشراء بعض مستلزمات البيت من الخارج فانشغلت بالعمل في داخل البيت ونسيت ما كان مطلوباً مني في الخارج وبدأ الضيوف يتوافدون على البيت هنا أدركت خطأي الفادح الذي وقعت فيه، في هذه اللحظة قلت لنفسي أنني سأسجد لله تعالى كما يفعل المسلمون وأدعوه فإن استجاب لي وأخرجني من هذه الورطة فإني سأدخل الدين الإسلامي على الفور،
وأخذت في تنفيذ الفكرة وما أن انتهيت من سجودي ودعائي بقليل حتى دق جرس الباب وجاء بعض الجيران بالفواكهة التي طلبتها مني ربة الأسرة إحضارها ولم أكن قد قمت بعمل ذلك، هنا أيقنت أن الله سبحانه وتعالي الذي يعبده المسلمون هو الإله الحق الذي يجب أن يعبده جميع الخلق،
وبعد الانتهاء من الضيافة قلت لسيدتي هذه القصة فسعدت جداً هي ورب الأسرة وجميع أفرادها وقاموا على الفور بتوجيهي إلى الاغتسال الشرعي ثم الوضوء ثم نطق الشهادتين والصلاة ركعتين شكراً الله عز وجل على هدايته لي.
* أجواء إيمانية
بعد إعلاني الإسلام أمام أفراد الأسرة قام رب الأسرة بإحضاري إلى الشؤون الإسلامية بدبي فأسلمت على يد فضيلة الشيخ عبد الودود رشيد محمد وهنا أعطتني الدائرة العديد من الشرائط الكاسيت وبعض الكتيبات باللغة السيلانية التي تعرفني بالإسلام أما داخل البيت فقد قدم لي كل واحد من أفراد الأسرة شريطاً أو كتاباً ومنهم من قام بتحفيظي بعض السور القصار ولكن استقر الأمر بي إلى الذهاب إلى أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم في دبي فحفظت بفضل من الله عز وجل جزء تبارك وجزء عم .
وعن شعورها بعد إسلامها تقول آمنة: إنها تشعر الآن بأن الله عز وجل قريب منها بخلاف ما كانت عليه في السابق وعن والدتها عندما علمت أنها أسلمت حزنت جداً وقالت لها أنا لم أنجبك كي تكوني مسلمة ولكن كنت أتمنى أن تعيشي على ديننا وكثيراً ما تقول لي عودي إلى الدين البوذي فلا أملك لها إلا الدعاء وأسأل الله عز وجل أن يمن على أمي بالإسلام حتى تحس بحلاوة الإيمان.
أشرف محمد شبل