عاد آستورياس حاملاً مخطوطة روايته «السيد الرئيس» إلى بلده جواتيمالا الواقعة في أميركا الوسطى سنة 1933، غير أن روايته لم ترَ النور إلا سنة 1946 عندما نشرها في المكسيك وذلك بسبب الأوضاع السياسية لبلاده المشهورة بزراعة حب الهال. اعتلى الدكتاتور استرادا كابريرا السلطة سنة 1900، وظل يحكم جواتيمالا عشرين سنة بيد من حديد معتزلا في قصره، وكان مولد ميجل آستورياس قبل عام من ذلك أي سنة 1899.
لذلك عاش آستورياس طفولة منغصة بذكريات الظلم والاضطهاد وأنهار الدم الأحمر، وقضى شبابه يناضل من خلال اتحاد الطلاب بالجامعة ومن خلال مساهمته في إنشاء الجامعة الشعبية من أجل وطن حر ينعم به الجميع بما فيهم الهنود الحمر سكان البلاد الأصليين، حيث أبدى آستورياس اهتماما بثقافتهم وآدابهم وإعجاباً بحضارتهم «حضارة المايا».