وضع صاروخ آريان أوروبي قمراً صناعياً عسكرياً فرنسياً وأخر تجارياً أميركياً في مدار حول الأرض عقب إطلاقه أمس من موقع الإطلاق التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في كورو بجايانا الفرنسية على الساحل الشمالي الشرقي لأميركا الجنوبية.

وبعد مرور 30 دقيقة على إطلاقه وضع آريان القمر الصناعي «سيراكوس 3 بي» في مساره وهو تابع لوزارة الدفاع الفرنسية. ومصمم للاستخدام في اتصالات الإنقاذ الخاصة بالقوات العسكرية الفرنسية في أنحاء العالم، وبعد ذلك بعشر دقائق وضع آريان القمر الصناعي «جالاكسي 15» في مساره أيضاً، وهو قمر لصالح شركة بان أم سات الأميركية، وسيستخدم في أغراض البث التلفزيوني والاتصالات السلكية وخدمات الهوائيات واسعة النطاق في أنحاء الولايات المتحدة. وتعتبر هذه المهمة الرقم 21 لآريان والتي سبق وتأجلت مرتين من قبل بسبب بعض المشاكل الفنية. جهة ثانية، اضطرت مركبة الفضاء الصينية التي انطلقت الأربعاء الماضي برائدين للخضوع لعملية صيانة لإعادتها إلى مسارها المقرر، وقال مسؤول في مركز بكين الفضائي للقيادة والتحكم، لوسائل إعلام رسمية إن تعديلات جرت أمس الجمعة على سفينة الفضاء « شنتشو 6» بينما كانت السفينة تجري دورتها الثلاثين حول الأرض،

وذلك بسبب انحرافها قليلا عن المدار المرسوم لها حيث كانت تتحرك أقرب قليلا إلى الأرض بفعل الجاذبية.وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) التي نقلت الخبر أن السفينة استكملت حوالي نصف مهمتها التي تستمر لمدة 119 ساعة، لكن مسؤولا قال إن العلماء سيحددون عودة رائدي الفضاء والسفينة «حسب الظروف الجوية والأحوال الأخرى» في مكان هبوطها بمنطقة منغوليا الداخلية شمالي الصين.

وان وقت العودة سيتحدد طبقا للأحوال الجوية وعوامل أخرى في منطقة الهبوط الرئيسية وما إذا كانت ستتم قبل أو بعد يوم الاثنين المقبل.وكانت المركبة «شنتشو 6» وعلى متنها رائدا الفضاء في جونلونغ « 40 عاما» وني هايشنغ «41 عاما» أطلقت صباح الأربعاء الماضي في مهمة لمدة خمسة أيام.

وهي ثاني سفينة فضاء صينية مأهولة بعد عامين على إطلاق أول رحلة تاريخية صينية إلى الفضاء وكان خبير أميركي في برامج الفضاء الصينية قد ذكر أمس أنه على الرغم من أن جميع رحلات الفضاء تحتاج إلى نسبة معينة من الصيانة فان انحراف هذه المركبة يعتبر أمرا غير عادى ومثيرا للانزعاج.

من ناحية أخرى ذكر المسؤولون الصينيون أن المركبة قد تعود إلى الأرض قبل مدة الأيام الخمسة المقررة لرحلتها، ونوهوا بأن ذلك أمر طبيعي حيث يمكن أن تستغرق الرحلة ثلاثة أو أربعة أيام. وقالوا ان الرائدين في حالة جيدة وينام كل منهما سبع ساعات كما أنهما يعكفان على إجراء الاختبارات المقررة لمهمتهما ويتنقلان بسهولة بين كبسولة الطواف وكبسولة العودة.