يعيش الطاقم الدبلوماسي بسفارة الدولة بالقاهرة الموجود بكامله أجواء رمضانية إماراتية نظرا للترابط الشديد بينهم، يعدون الولائم الجماعية ويقضون الأمسيات الرمضانية ويلبون الدعوات الرسمية. وعلى الرغم من قسوة الغربة والبعد عن الأهل خاصة في المناسبات ـ التي عبر عنها البعض ـ لكنهم أكدوا جميعا أنها طبيعة عملهم الدبلوماسي الذي يتطلب خدمة البلد من أي مكان على الأرض.
القنصل سعيد مطر الصيري يقول إنه لسنوات طويلة لم يقض رمضان في بلده بداية من سنوات الدراسة بأميركا والتي لم يشعر بأجواء أي مناسبة فيها خاصة شهر رمضان واختلف الأمر في البحرين التي عمل فيها دبلوماسيا حيث اصطحب عائلته الصغيرة، ولكنه يشير إلى أن الأجواء الرمضانية في القاهرة تختلف كثيرا عن أي بلد عربي. والذي يشتهر بطقوسه الفريدة واحتفالاته الضخمة، وفي شهر رمضان تستقبل القاهرة كثير من الأسر العربية التي تشعر بالبهجة لقضاء بعض أيام من الشهر الكريم فيها.
وعن أجواء السفارة في شهر رمضان يقول القنصل سعيد الصيري: السفارة تتغلف بأجواء المحبة ولم الشمل حيث يدعو سفير الدولة أحمد علي ناصر الميل الزعابي أعضاء السلك الدبلوماسي العاملين بالسفارة والملاحق التابعة لها لإفطار جماعي كل يوم اثنين وجمعة من أيام رمضان ويرعى كل الفعاليات التي تقيمها السفارة والعاملون فيها،
ومنها الدورة الرمضانية الخليجية لكرة القدم والتي يشارك فيها العاملون بالسفارات الخليجية، ويقوم أيضا بتلبية الدعوات للأخوة الدبلوماسيين وأيضا يدعونا في جلسات رمضانية للتشاور وتناول الحلوى الإماراتية المميزة في شهر رمضان.ويشير إلى أنه على الرغم من الرغبة التي تلح على الكثيرين منا في قضاء رمضان مع الأهل والعائلة في الإمارات، إلا أننا جميعا نداوم في مصر نظراً لطبيعة عملنا الدبلوماسي المهم.
أما عبدالحكيم ثامر الظريف الشامسي دبلوماسي بالسفارة فيشير إلى أن رمضان يميزه ثلاثة أشياء، الأولى إحساس الشخص نفسه بالشهر من خلال لمة الأهل والأقارب والأصدقاء، والثانية الأكلات الرمضانية، والثالثة هو الشارع فإذا توافرت هذه الأشياء فإنك تسعد بقضاء الشهر ولكن عمل الدبلوماسي يفرض عليه دائما أن يتنازل عن بعض هذه الأشياء نظراً لطبيعة عمله خارج وطنه وكل بلد يتوافر فيه شيء من هذه الأشياء نظراً لطبيعتها الخاصة.
ويشير عبدالحكيم الشامسي إلى أن مصر يتوافر فيه الشارع بشكل ملحوظ من خلال الاحتفالات الصاخبة بالشهر في الأماكن الشعبية والدينية إضافة إلى الخيام الرمضانية المنتشرة في كل مكان، ولكننا في القاهرة ومن خلال تجمعاتنا نحاول الإلمام بجميع الأشياء التي تشعرنا بفرحة رمضان من خلال الولائم التي يقيمها السفير بانتظام.
ويشير إلى أن حياة الدبلوماسي صعبة والأسرة هي التي تتحمل هذه الصعوبات وخاصة الأطفال، ويؤكد أن خدمة الوطن تذيب هذه الصعوبات حيث تمثل السفارة قطعة غالية من أرض الوطن على أرض البلد المضيف. و يشير مرشد الرميثي «دبلوماسي» في السفارة إلى أن السفارة تعيش أجواء الأسرة الواحدة
خاصة في أيام وليالي رمضان من خلال الولائم الجماعية التي يدعو لها السفير أحمد الزعابي والقنصل سعيد مطر الصيري الذي يدعو للإفطار بمشاركة أعضاء السفارة والعاملين وطلبة الدراسات العليا، وأيضا مديري الشركات الإماراتية العاملة في مصر في هذه الولائم والأكلات الإماراتية وطقوس اليوم الرمضاني الإماراتي بالإضافة إلى أننا نلبي كثيراً من الدعوات المصرية والدبلوماسية
ونتناول فيها الطعام المصري ونقضي سهرة رمضانية مصرية.وفي النهاية يؤكد القنصل سعيد الصيري أن العمل الإداري لا يتأثر مطلقاً في شهر رمضان حيث يسير دولاب العمل كما هو في الأيام العادية.. ويأمل في أن يقضي فترة الأعياد مع عائلته التي يفتقدها كثيرا في شهر رمضان.

