أكد علماء المناخ الأميركيون أن صيف عام 2005 شهد أعلى درجات للحرارة على الإطلاق وبلغ قمة الارتفاع المضطرد لحرارة الأرض الذي بدأ منذ 25 عاما. وقد توصل علماء المناخ لدى معهد جوددار للدراسات الفضائية التابع لوكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إلى هذه النتيجة من خلال دراسة للبيانات التي تم تجميعها من 7200 محطة لرصد الحرارة منتشرة في العالم.

ووجد العلماء ان درجة حرارة صيف 2005 حطمت الرقم القياسي الذي بلغته درجة الحرارة في صيف 1998 وزادت عليه بمقدار عشر درجات فهرنهيتية.وجاء هذا الكشف في الوقت الذي أشار فيه خبراء مستقلون وحكوميون إلى وجود تغيرات كبيرة في حرارة الأرض كان من ملامحها انكماش مساحة بحر الجليد القطبي إلى 200 مليون ميل مربع نزولا بنحو 500 ألف ميل مربع عن متوسط مساحته بين عامي 1979 و2000.

كما أشار عالم بالهيئة الوطنية للمناخ والمحيطات إلى ان حرارة سطح البحر في خليج المكسيك شهدت أعلى معدل لها في أغسطس الماضي منذ عام 1890 وهو ما يرجح ان يكون السبب الرئيسي في عنف الإعصار الذي ضرب المدن المطلة على ساحل الخليج الشهر الماضي.

ويؤكد علماء المناخ في العديد من دول العالم على ان الارتفاع السريع في درجات الحرارة خلال النصف قرن الماضي مرجعه إلى كثافة انبعاثات الوقود الأحفوري والأنشطة البشرية التي تتسبب في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الحرارية الأخرى إلى الغلاف الجوي.لكن هناك فئة قليلة من العلماء يقولون ان ارتفاع درجة حرارة الجو هو نتيجة لدورة طبيعية.

ويتوقع علماء هيئة المناخ ارتفاعا بمقدار درجة فهرنهايت في متوسط حرارة الجو بين عامي 2000 إلى 2030 وزيادة هذا الارتفاع إلى مابين 2 إلى 4 درجات فهرنهايت بحلول عام2100. ووجد العلماء ان ارتفاع حرارة نصف الكرة الشمالي كان الأكبر خلال عام 2005 إذ بلغ ثلثي درجة فهرنهايت فوق متوسط الارتفاع في درجة الحرارة عام1998.

(أ.ش.أ)