اعتبرت دراسة ميدانية أصدرتها وزارة الإعلام الكويتية مؤخراً ان غياب الوعي الديني لدى الشباب يعتبر السبب الرئيسي لأسباب زيادة ظاهرة التطرف، مشيرة إلى أن هذه النسبة وصلت إلى 2. 72 في المئة حسب احدث استطلاع للرأي. وقد اعتمدت هذه الدراسة الميدانية على قراءة آراء المواطنين والمقيمين في الكويت واضعة في الاعتبار اختلاف مناطقهم ومؤهلاتهم ونوعياتهم.
وقالت الدراسة التي قام بها فريق عمل مكون من 13 باحثا من إدارة البحوث والترجمة ان ما نسبته 1. 62 في المئة من عينة الدراسة وافق على ضعف قنوات الحوار بين الشباب والجهات المعنية فيما وافق إلى حد ما ما نسبته 31 في المئة بينما أبدى 9. 6 في المئة عدم موافقتهم على هذا الرأي.
وحول الاعتداءات الظالمة على بعض الشعوب الإسلامية من خلال بعض وسائل الإعلام فقد جاء في المرتبة الثالثة كسبب من أسباب نشوء ظاهرة التطرف، وكشف الاستطلاع أن ما نسبته 9. 59 في المئة تؤيد هذه النتيجة أما الذي وافقوا إلى حد ما فقد كانت نسبتهم 7. 31 في المئة فيما عارض ذلك 3. 8 في المئة.
واقتربت نسبة الموافقين على التدخل من غير أهل الاختصاص في معالجة الموضوعات الدينية من الترتيب السابق حيث بلغت نسبة الموافقين موافقة تامة 9. 60 في المئة و4. 29 في المئة موافقون على ذلك إلى حد ما بينما لم يوافق 7. 9 في المئة.
وفيما يتعلق بالضعف في القدرة على الإقناع الثقافي والديني لدى بعض المتخصصين خلال الندوات التي تعقد في وسائل الإعلام فيأتي السبب الخامس بنسبة من الموافقين موافقة تامة تقدر بنحو 4. 51 في المئة من أفراد عينة الدراسة وكذلك 5. 38 في المئة منهم يوافقون إلى حد ما أما 1. 10 في المئة من إجمالي أفراد العينة لم يوافقوا على ذلك .
وجاء تأخر وسائل الإعلام المختلفة في مواجهة هذه الظاهرة في الترتيب السادس للأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة التطرف حيث وافق موافقة تامة 4. 53 في المئة من أفراد عينة الدراسة بالإضافة إلى 5. 34 وافقوا إلى حد ما في مقابل 1. 12 في المئة لا يوافقون على ذلك.
ومن أسباب هذه الظاهرة أيضا الشعور بخيبة الأمل واليأس من المستقبل بين الشباب نتيجة ما تقدمه وسائل الإعلام من حوارات أو مسلسلات وغيرها كذلك أفلام العنف والرعب في السينما والتلفزيون.
وقد جاء ذلك في الترتيب السابع والثامن حيث وافق موافقة تامة على السبب الأول 1. 44 في المئة ووافق إلى حد ما 3. 38 في المئة أما في السبب الثاني فإن الموافقين موافقة تامة بلغت نسبتهم 8. 43 في المئة وموافقة إلى حد ما 3. 38 في المئة.
وقد رأى أفراد من عينة الدراسة أن وسائل الإعلام ساهمت في تكريس الفوارق الاجتماعية بين الأفراد بما تبثه أو تطرحه على وسائلها المختلفة مما أسهم في إظهار تلك الفوارق بدرجة كبيرة وساعد على انتشار الظاهرة.
وكان ذلك بموافقة تامة بلغت نسبتها 3. 39 في المئة من أفراد العينة بالإضافة إلى نسبة تكاد تكون مماثلة أو قريبة منها أي 1. 40 في المئة من الموافقين إلى حد ما، بينما يختلف في الرأي نحو 6. 20 في المئة.
من جهة أخرى فقد وافق 5. 42 في المئة من إجمالي عينة الدراسة موافقة تامة على أن بعض وسائل الإعلام شجعت الافكار وأطروحات المتطرفين بالإضافة إلى 7. 36 في المئة يوافقون أيضا على ذلك إلى حد ما بينما يختلف في الرأي 8. 20 في المئة.
وأكد الوكيل المساعد لشؤون الصحافة والمطبوعات في وزارة الإعلام إبراهيم النوح أن هذه الدراسة تضع وسائل الإعلام أمام دورها الكبير ومسؤوليتها الكبرى في انتشال الشباب من تسلط التطرف إلى الوعي المدرك لكل القيم والمفاهيم الخالدة.
الكويت ـ «البيان»