كتب عمر بن عبدالعزيز إلى الحسن: اجمع لي أمر الدنيا، وصف لي أمر الآخرة فكتب إليه:

إنما الدنيا حلم والآخرة يقظة والموت متوسط، ونحن في أضغاث أحلام، من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضل، ومن خاف سلم، فإذا زللت فارجع، وإذا ندمت فاقلع وإذا غضبت فأمسك.

قيل: لزم أعرابي سفيان بن عيينة مدة يسمع منه الحديث فلما ان جاء ليسافر قال له سفيان: يا أعرابي: ما أعجبك من حديثنا؟ قال: ثلاثة أحاديث حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه كان يحب الحلوى والعسل» وحديثه عليه الصلاة والسلام: «إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فابدأوا بالعشاء» وحديث عائشة عنه أيضاً: «ليس من البر الصوم في السفر»..

قال المدائني: ينبغي للملك ان يتفقد أمر خاصته في كل يوم، وأمر عامته في كل شهر، وأمر سلطانه في كل ساعة.

كتب: ما أساء دهر أنت من محاسنه، ولا ألم وأنت تنهض بنوائبه، وتأسو كلوم حوادثه، وحسبه من كل إساءة ان يعتذر بك، ومن أشبه أباه فما ظلم.

قال خالد بن صفوان: أنا لا أصادق الا من يغفر زللي، ويسد خللي، ويقبل عللي.

قال عبدالعزيز الحمصي يمدح العزيز صاحب مصر: وجهه صباح البشرى، ومفتاح النعمى، وطلعة الخير، وعنوان الرحمة، وعذر الزمان المذنب، تستولي على الأمد وأنت وادع، وتلحق الطريقة وأنت ثان من عنانك، تمشي رويدا وتكون أولا.

قال عمر بن عبدالعزيز: اجتنبوا كل ما يشغلكم عن أداء الصلوات في أوقاتها، فمن ضيعها كان لما سواها اضيع.

قيل: طلب أعرابي بعد ثمانين سنة يتزوج، فقيل له في ذلك: أولاد الزمان فسدوا، فأردت ان أذلهم باليتم قبل ان يذلوني بالعقوق.