من أخلاقه صلى الله عليه وسلم التي أكرمه الله عز وجل بها قبل البعثة أنه عليه الصلاة والسلام كان «يكسب المعدوم».ومعناه: تكسب بفتح التاء: تكسب المال المعدوم وتصيب منه ما يعجز غيرك من تحصيله وكانت العرب تتمادح بكسب المال المعدوم لا سيما قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم محظوظاً في تجارته.

قال النووي: وهذا القول في هذا الموطن يمكن تصحيحه بأنه يضم إليه زيادة فيكون معناه: تكسب المال العظيم الذي يعجز عنه غيرك ثم تجود به في وجوه الخير وأبواب المكارم.

أما بضم التاء أي: تكسب: فيكون المعنى: تكسب غيرك المال المعدوم أي تعطيه إياه تبرعاً.

وقيل: معناه تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك من نفائس الفوائد ومكارم الأخلاق.

وقال ابن الأثير: يقال كسبت مالاً وأكسبت زيداً مالاً أي أغنيته عن كسبه أي جعلته يكسبه فإن كان من الأولى أي (كسبت مالاً) فتريد أنك تصل كل معدوم وتناله فلا يتعذر لبعده عليك.

وإن جعلته متعدياً إلى اثنين يعني (أكسبته) فتريد أنك تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم وتوصله إليهم.