في تراجم علي بن عيسى أنه خلّف ديوان شعر كبيراً، وأنه كان شاعراً ذائع الصيت، مشهوراً. والغريب أنه لم يبق من شعره إلا القليل. وأمثاله كثر في فقدان دواوينهم، وفقدان كنوز أخرى من التراث بأسباب شتّى. وقد ذكره السمعاني تحت نسبة الفارسي (9:215) قال: وهذا الاسم لعدّة من المدن الكبيرة، وهي من الأقاليم المعروف أصلاً، ودار مملكتها (مدينتها الكبرى) شيراز.
خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فنّ من هذه البلاد، واشتهروا بهذه النسبة منهم: أبو الحسن عليّ بن عيسى... الفارس السكرّي النّفري، الشاعر، أصله من نفّر، وهو بلد على النّرس من بلاد الفرس. كان إماماً متقناً متفنناً في كل جنس. صَحِبَ القاضي أبا بكر الباقلاني ودرس عليه الكلام.
وكان يحفظ القرآن والقراءات. وكان متفنناً في الأدب وله ديوان شعر كبير. وكلّه (إلا اليسير منه) في مدح الصحابة رضوان الله عليهم والردّ على الرافضة والنقض على شعرائهم. وكانت ولادته ببغداد في صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمئة، ومات في شعبان سنة ثلاث عشرة وأربعمئة هجرية.
وذكره ابن الجوزي المنتظم (8:1011) وزاد في ترجمته أنه دُفن في مقبرة باب الدير في الموضع المعروف بـ (تل صافي) مقابل قبر معروف الكرْخي. وأمر أن يكتب في لوح، وينقش على قبره أبيات قالها، وهي: (الأبيات التي ستأتي).