كانت دولة الكويت ضيفة نادي دبي للصحافة، أول من أمس، في أول فعاليات النادي الرمضانية، بالتعاون مع المكتب الإعلامي الكويتي. وحضر الأمسية القنصل الكويتي العام حمد صالح، ومدير المكتب الإعلامي الكويتي وليد المتروك، إلى جانب «أهل الدار» رئيسة نادي دبي للصحافة منى المري، والرئيس التنفيذي للنادي محمد المنصوري.
انقسمت الأمسية، التي تهدف إلى التعريف بالعادات الرمضانية الكويتية، إلى أربعة محاور، أولها معرض للرسوم التشكيلية والكاريكاتورية للرسام محمد الثلاب، تجاوره تصاميم أزياء للمصممة نهى المنصور، التي حضرت خصيصاً للمشاركة. واستضافت قاعة المحاضرات الشاعرين النبطيين فهد فلاح العجمي، والشاعر- الطالب في كلية الإعلام في جامعة عجمان بدر البتال. وفي الجزء الأخير من الأمسية، تذوق الحضور الأطباق الكويتية المحضرة على الطريقة التقليدية.
وعن الهدف من تخصيص ليالٍ رمضانية لبلاد بعينها، قال محمد المنصوري لـ «البيان»: «ان الفكرة طرحت ليعيش أعضاء النادي تجربة الليالي الرمضانية في الدول العربية، وتقريب الجاليات تحت سقف واحد، فيختبر الإماراتي تجربة رمضان في الكويت، ويطلع الكويتي على تقاليد رمضان في الإمارات»،معتبراً أن مشاركة الدول تؤمن لها «تعريف الناس بعاداتها وثقافتها، وأيضاً تعريفهم بالمأكولات الشعبية المخصصة لرمضان». ولفت إلى أن جمهور الحاضرين المدعوين لا يقتصر على الجسم الإعلامي، بل يشمل كل من يرغب بالمشاركة من الجاليات العربية. وتلي أمسية الليالي الكويتية في النادي، ليال مصرية، على أن يختتم الشهر الكريم بليال أردنية.
يوضح وليد المتروك أن «فعاليات الليالي الكويتية، التي أقيمت بالتعاون مع نادي دبي للصحافة، تعرّف الجمهور بما يميز دولة الكويت في رمضان، وإن كانت التقاليد الكويتية والإماراتية متشابهة إجمالاً». وأشار إلى أن المكتب الإعلامي يهدف، من خلال مشاركته في هذه الليالي الرمضانية، إلى «إطلاع الجمهور على بعض المواد التراثية، من خلال لوحات الفنان محمد الثلاب، إلى جانب التعريف بالأزياء الكويتية، التي تمثلها المصممة نهى المنصور،
بالإضافة إلى الشعراء الكويتيين». وعن الاختلاف في العادات الرمضانية بين الكويت والإمارات، يتحدث المتروك عن «قرقيعان»، وهي عادة توزيع الحلوى على الأطفال، والتي تحتفل بها دولة الإمارات في النصف من شهر شعبان، فيما تحتفل بها الكويت في أيام 13 و14 و15 من رمضان.
وأشار المتروك إلى الفعاليات الرمضانية الكويتية في دبي ستمتد حتى نهاية الشهر، ومنها «غبقة» رمضانية، وهي جلسة تعقد بعد الإفطار وقبل السحور، وتتضمن مأكولات شعبية. وترى المصممة نهى المنصور تشابهاً في الأزياء التراثية الكويتية والإماراتية، أو الخليجية إجمالاً، ما دفعها لتقديم أنواع «متطورة» من هذه الأزياء، تدخل فيها التصاميم الحديثة والألوان الجريئة.
وتقول نهى ان ما طلب منها للمشاركة، «كان اللباس التقليدي الكويتي، واسمه «دراعة»، وعادة ما تلبسه النساء داخل المنزل، لكني أدخلت عليه إضافات عدّة، بحيث أصبح قابلاً للارتداء في أوقات الخروج أو حتى في المناسبات». ولا تقتصر تصاميم المنصور على العباءات التقليدية، بل تتعداها إلى الثياب الجاهزة ذات الطابع الرياضي،
وحتى ثياب السهرة، وهي تصممها وتنفذها كلها في الكويت، «أو قد أنفذها في بلد آخر، مثل الهند ولبنان، وهي البلدان التي يمكن أن أشتري منها الأقمشة التي أستعملها، إلى جانب سوريا والصين». ختام الفعاليات كان في اللقاء الشعري بين فهد العجمي وبدر البتال، الذي تميز بالطرافة، حتى تعالت ضحكات الحاضرين وتصفيقهم. بعدها، انتقل الجميع لتذوق الأطباق الكويتية التقليدية.
لميس حطيط


