من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم التي اتصف بها قبل البعثة والتي جاءت على لسان السيدة خديجة - رضي الله عنها - وهي تعدد له الجوانب الكريمة والفضائل العظيمة والخصال الحميدة والأخلاق السمحة أنه يحمل الكل.والكل هو من أثقلته الديون ووقع في إعياء وتعب لعدم وجود ما يسد به حاجته فكيف وحقوق الناس مرهونة في عنقه لابد أن يؤديها ومن ذلك قوله تعالى: (وهو كل على مولاه) ويدخل في حمل الكل: الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير ذلك.

فالضعيف الذي أعجزته الأيام والليالي وأقعدته صروف الحياة عن النهوض بحال نفسه فلم يستطع مزاحمة الضاربين في الأرض سعياً وراء متطلبات الحياة ولم يستطع أن يقوم بضرورات عيشه إلا إذا أعانه ذو مقدرة من أهل المروءات وأصحاب المكارم الذين يفعلون الخير.ولقد كان صلى الله عليه وسلم بقلبه الرحيم لا يرضى لنفسه أن يرى ضعيفاً أثقلت كاهله الحياة فتخلف عن مسيرتها دون أن تمد إليه يد الرحمة المنعشة من غير من ولا أذى.