تعددت أنواع الكواكب تبعاً لحجمها وتبعاً إلى لونها وتبعاً إلى عملها فمثلاً بالنسبة للحجم فإن أكبر كواكب المجموعة الشمسية هو كوكب المشتري وترتيبه الخامس بعد الشمس حيث يبلغ بعده 4,7778 مليون كيلو متر ويبلغ قطره 142800 كيلو متر وبهذا القطر يكون أكبر الكواكب قاطبة واليوم أي الدورة المحورية يبلغ 9 ساعات و51 دقيقة أما السنة عليه أي الدورة السنوية حول الشمس فتبلغ 9,11 سنة وعدد توابعه 39 قمراً أما الكوكب العملاق الثاني.
فهو كوكب زحل والذي يقع ترتيبه السادس أي يقع تالياً لكوكب المشترى ويتميز بوجود حلقات تحيط به ويقال هذه الحلقات كانت أقماراً ثم انفجرت وتحولت إلى حلقات ووقفت أسيرة لهذا الكوكب العملاق الثاني والذي يبعد عن الشمس بمقدار 1427 مليون كيلو متر أما قطره فيبلغ 12 ألف كيلو متر ودورته المحورية 10 ساعات و14 دقيقة بينما دورته السنوية حول الشمس قد تبلغ 5,24 سنة أما عدد توابعه أي أقماره فتبلغ 30 قمراً
أما الكوكب العملاق الثالث فهو «اورانوس» وترتيبه السابع وهو يبعد عن الشمس بمقدار 2869 مليون كيلو متر ويبلغ قطره 498000 كيلو متر وبهذا يصبح هذا الكوكب هو العملاق الثالث وتبلغ دورته المحورية أي حول نفسه 10 ساعات و48 دقيقة أما دورته السنوية حول الشمس فتبلغ 84 سنة وعدد توابعه أي أقماره 20 قمراً
أما الكوكب العملاق الرابع فهو «نبتون» والذي يبعد بمقدار 4469 مليون كيلو متر ويبلغ قطره 49800 كيلو متر ودورته المحورية أي حول نفسه قد تبلغ 15 ساعة و48 دقيقة بينما دورته السنوية حول الشمس فتبلغ 7,164 سنة أرضية وعدد أقماره 8.
أما الأخير في المجموعة الشمسية وهو من مجموعة الكواكب الصغيرة فهو الكوكب «بلوتو» والذي يبعد عن الشمس بمقدار 5900 مليون كيلو متر وقطره 5998 كيلو متراً ودورته المحورية 4,6 أيام أرضية أما دورته السنوية حول الشمس فتبلغ 7,247 سنة أرضية وعدد أقماره التي تدور حوله تبلغ 3 أقمار أما أصغر الكواكب جميعا فهو الكوكب عطارد الذي ترتيبه الأول بالنسبة للشمس الذي يبعد عنها 58 مليون كيلو متر ويبلغ قطره 4880
ومدة دورته اليومية حول محوره هي 7,58 يوما بينما دورته السنوية 88 يوماً ولا يوجد له أي توابع على الإطلاق أما الكوكب الثاني بترتيبه بعداً عن الشمس فهو الزهرة توأم كوكب الأرض من حيث حجمه فإنه يبعد عن الشمس بمقدار 2,108 مليون كيلو متر ودورته اليومية المحورية 243 يوماً أرضياً
بينما تبلغ دورته حول الشمس أي دورته السنوية فتبلغ 225 يوماً أي أن اليوم يعتبر أطول من السنة فهذا الوحيد الذي يدور من الشرق إلى الغرب في دورته المحورية وبهذا فمن يصعد إليه يجد أن الشمس تشرق من جهة الغرب وتغرب من جهة الشرق ويأتي الكوكب الثالث وهو كوكب الأرض أو الكوكب الأزرق أو الكوكب المائي فإنه يبعد عن الشمس بمقدار 6,149 مليون كيلو متر ويبلغ قطره المتوسط 12756 كيلو متراً
ومدة دورته المحورية 23 ساعة و56 دقيقة و4 ثوان أما دورته السنوية حول الشمس فتبلغ 242,356 يوماً أرضياً وله قمر واحد فقط أما الكوكب الرابع في ترتيبه بعد الشمس فهو «المريخ» الذي يبعد عن الشمس بمقدار 9,227 مليون كيلو متر وقطره 6790 كيلو متر ودورته المحورية 24 ساعة و37 دقيقة وثانية بينما دورته السنوية 687 يوما وله قمران.
ميزان الكواكب
جعل الله هذه الكواكب المرئية بالبصر زينة في السماء وهو ما أشارت إليه الآية/6 في سورة الصافات (إنا زيّنا السماء بزينة الكواكب) صدق الله العظيم. وبديهياً أن كواكب الزينة هي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل فقط، وذلك حيث إن هذه الكواكب يمكن رؤيتها بالبصر بعد غروب الشمس وفيها يمكن رؤيته قبل شروق الشمس، أما أثناء النهار فلا يمكن رؤيتها لقوة إضاءة الشمس مثلها في ذلك ما يحدث للنجوم التي هي موجودة ليل نهار،
ولكن تستحيل رؤيتها نهاراً وذلك لقوة إضاءة الشمس، أما الكواكب التي لا يمكن رؤيتها بالبصر إنما يتم رؤيتها فقط بالمراقب الفلكية فهي «أورانوس» و«نبتون» و«بلوتو»، وقد أطلق عليها العلماء اسم كواكب «الميزان» لأنها لابد لها من العمل، فهي ليست زينة على الإطلاق، بل هي توزن المجموعة الشمسية أمام الشمس العملاق الأكبر والتي لها قدرة أن تسيطر لضعف المسافة بين الشمس و«بلوتو» آخر المجموعة الشمسية
حيث تم قياس قوة الجذب للشمس فوجد أنها ضعف المسافة ويبلغ قطر الشمس 1392300 كيلومتر ومدة دورانها اليومية حول محورها تبلغ 4,25 يوماً أرضياً، بينما يبلغ طول السنة الشمسية حول مركز مجرة درب التبانة 225 مليون سنة أرضية، وتجرى في ذلك الشمس بسرعة 497 ألف ميل في الساعة، وهذا يتطابق مع ما جاء في الآية/38 سورة يس (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) صدق الله العظيم.
وكواكب الميزان التي لا يتم رؤيتها إلا بالمراقب الفلكية أشار إليها القرآن الكريم في الآية/7 من سورة الرحمن (والسماء رفعها ووضع الميزان) صدق الله العظيم. وجاء التفسير العلمي لوضع الميزان أن الله رفع السماء بقوانين كونية وأعمدة مغناطيسية على السماء، فقد رفعها الله تعالى بأعمدة لا نراها وهو ما أشارت إليه الآية/2 من سورة الرعد (الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها) صدق الله العظيم.
أما التفسير الثاني لكلمة الميزان فهو تقسيم الكواكب إلى مجموعتين حيث المجموعة الأولى هي مجموعة كواكب الزينة التي تزيّن السماء ونراها ببصرنا، والمجموعة الثانية هي التي لا نراها إلا بالمراقب الفلكية فتكون ميزاناً لباقي المجموعة الشمسية التي يمكنها ملاشاة قوة جذب الشمس لمجموعة الزينة، وإلا فإن الشمس تجذبها بل وتبتلعها نتيجة قوة الجذب التي تحتويها، وقد أفاد بعض العلماء أنه لا يوجد كوكب عاشر يقع بعد بلوتو،
ولكن أجهزة المراقب الفلكية عاجزة عن رؤيته، وجاء ذلك بعد رصد الأرجحة التي بها كوكب «بلوتو» لتدل على وجود كوكب عاشر أطلق عليه اسم الكوكب المجهول، كوكب «إكس»، أما الكوكب الحادي عشر فهو يقع بين الشمس و«عطارد»، ولكن مازال تحت البحث،
وجاءت آية كريمة تشير إلى أنها أحد عشر كوكباً وهي الآية/4 من سورة يوسف (رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) صدق الله العظيم. وقد جاء في التفسير أن الأحد عشر كوكباً هم إخوان سيدنا يوسف، ولكن قد يكون أيضاً إشارة إلى العدد الحقيقي لكواكب المجموعة الشمسية.
* رحلات إلى الكواكب
بدأت الرحلات الأولى خارج كوكب الأرض في خفاء تمام كمباراة علمية بين الاتحاد السوفييتي سابقاً والولايات المتحدة، كان تقدم الاتحاد السوفييتي في هذا المجال متقدماً جداً وبدأت بمركبة الفضاء «سبوتينيك ـ 1» في 4 أكتوبر 1957، وهي أول تابع اصطناعي يطلق في الفضاء غير المأهول لمجرد إثبات نظرية مغادرة كوكب الأرض واللازم لسرعة إفلات تقدر بمقدار 6,8 كيلومترات في الثانية،
نجحت التجربة فتبعتها التجربة الثانية بحركة الفضاء «سبونتيك ـ 2» في 3 نوفمبر 1957 وهي مأهولة بالكلبة «لايكا» ونجحت التجربة حيث تمكنت من عودة الكلبة «لايكا» تحت السيطرة من القاعدة الأرضية السوفييتية، ثم توالت مركبات الفضاء من نوع «لونا ـ 1» في الثاني من يناير 1959، وهي غير مأهولة وإنما كانت تجربة لمغادرة كوب الأرض والابتعاد عن قوة الجاذبية الأرضية ثم تبعتها لونا الثانية في 12 سبتمبر 1959 وهي أول مركة فضائية تحط على القمر
ثم تلتها لونا الثالثة في 4 اكتوبر 1959 وهي غير مأهولة إلى أن كانت الرحلة الأولى بالبشر للدورات حول كوكب الأرض في 12 ابريل 1961 وكان رائد الفضاء «يوري جاجارين» على مركبة الفضاء «فستوك» الروسية الصنع وتوالت مركبات الفضاء إلى أن كانت رحلة القمة بالهبوط على سطح القمر وذلك في 16 يوليو 1969 وهبطت في 20 يوليو «أبولو11» أول هبوط بشري بمعرفة رائد الفضاء «نيل ارمسترونغ» ورائد الفضاء «ألودين»
أما الرائد الثالث بمركبة الفضاء وهو مايكل كولنز، وكان بهذا أن سبقت الولايات المتحدة الاتحاد السوفييتي في علم الفضاء واستمرت رحلات الفضاء إلى ان حدثت كارثة الفضاء في 20 يناير 1986 بانفجار مركبة الفضاء تشالينجر بركابها غير مأهولة وكان أول غزو إلى الكوكب الأحمر وهو كوكب المريخ بواسطة مركبة الفضاء الباحثة التي وصلت 4 يوليو 1997 كأول مبعوث أرضي يمكن إجراء عمليات تحليل وإرسال معلومات
وما إن هبطت الكبسولة الفضائية حتى خرج منها مركبة صغيرة اسمها «سوجورنر» التي بدأت عمليات التحليل وإرسال الصور والمعلومات إلى المحطة الأرضية التي أفادت بوجود سر الحياة وهو الماء، وذلك بعد تحليل التربة كما أعلنت عن جود غاز الأكسجين والنيتروجين ولو بكميات ضئيلة ويستعد العلماء من اليوم لتجهيز رحلة مأهولة بالعلماء إلى كوكب المريخ في 2010
أما الرحلة الثانية فكانت إلى كوكب زحل وهو الكوكب الأصفر حيث أقلعت مركبة فضاء «كاسيني» أميركية الصنع في يوم الأربعاء 15 اكتوبر 1997 وتعمل بالوقود النووي وكوكب زحل وهو آخر كواكب الزينة، والذي يمكن رؤيته بالعين البصرية. ومع تتابع رحلات الفضاء، انفجرت مركبة الفضاء كولومبيا وكانت في 21 يناير 2003،
وبالتالي تجمدت الرحلات إلى حين النظر في أسباب هذا الحادث بعد التقدم الذي أحرزه علماء أميركا، ولكن الآية القرآنية واضحة بما جاء في سورة الرحمن آية 33: «يا معشر الجن والإنس ان استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان» صدق الله العظيم.
وبالتالي لن يتم النفاذ من أقطار السماوات والأرض إلا بسلطان من الله وحده، لا شريك له في سلطانه فإن من دلائل قدرة الله الكريم بأن فتح على العلماء أهل الأرض من الإنس بالعلم ولكن عليهم أن يعترفوا بأن العلم من الله وحده، فهو العلي الخبير.
الربان قاسم لاشين