عادة ما يجتمع الصحافيون لتغطية حدث أو مؤتمر ما، لكنهم اجتمعوا مساء أول من أمس في جلسة خاصة سادت فيها أجواء الاسترخاء والراحة، احتفالاً بافتتاح المقر الجديد لنادي دبي للصحافة، شهد الافتتاح محمد القرقاوي أمين عام المجلس التنفيذي لمدينة دبي، ،أحمد بن بيات، مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام.

وحسين لوتاه الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، والدكتورة أمينة الرستماني المدير التنفيذي لقطاع الإعلام في منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، ومنى المري رئيسة نادي دبي للصحافة، إلى جانب رؤساء تحرير الصحف المحلية ومدراء القنوات التلفزيونية العاملة في الدولة وعدد من القيادات الإعلامية والصحافيين من مختلف وسائل الإعلام.

وعلى الرغم من بعض «الحسرة» على موقع المقر القديم، الذي كان يرتفع أكثر من عشرين طابقاً مطلاً على خور دبي، إلا أن الموقع الجديد للنادي لا يقل «استراتيجية»، لوقوعه في مبنى الثريا الجديد في مدينة دبي للإعلام، التي تجمع أكثر من 600 مؤسسة إعلامية، يهدف النادي إلى استقطابها مستقبلاً.

وتحدثت رئيسة نادي دبي للصحافة منى المري لـ «البيان» عن دعوى تغيير مقر نادي الصحافة، فأشارت إلى أن «موقع النادي السابق كان محدداً قبل إنشاء مدينة دبي للإعلام بعام تقريباً، لذلك ارتأينا اليوم الانتقال إلى مقر قريب من المدينة الإعلامية، في مكان يعتبر مثالياً، لأنه يضم المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية».

وعن ميزات المكان الجديد، تحدثت المري عن «المساحة الكبيرة للمقر الجديد، إلى جانب التسهيلات الإضافية التي يقدمها النادي لمنتسبيه، الذين يصل عددهم إلى 1500 إعلامي، مثل قاعة الاستقبال الكبيرة، والأنشطة الإعلامية التي تنظمها إدارة النادي، تستضيف شخصيات معروفة عربياً وعالمياً»، متوقعة استقطاب المزيد من الإعلاميين، في مبادرات ترويجية سيتبناها النادي لزيادة أعضائه.

ونفت المري وجود أي نوع من التضارب بين نادي دبي للصحافة وجمعية الصحافيين، «لأن الجمعية تمثل صوت الصحافيين، وتهدف إلى حمايتهم، في حين يوفر النادي تسهيلات وخدمات إعلامية للصحافيين، إلى جانب تنظيمه لمشاريع إعلامية كبيرة، مثل منتدى الإعلام وجائزة الصحافة العربية».

بعد الاستقبال، جال الحضور في أرجاء النادي الذي احتل كامل الطابق الأول، وطغت على تأثيثه الألوان الدافئة، من البني والأصفر الداكن، إلى الأزرق الكحلي، وهي الألوان ذاتها التي سادت في المقر القديم. يقسم المكان إلى جزأين، تفصل بينهما ردة استقبال واسعة. خُصّص النصف الأول للإعلاميين المنتسبين، مع قاعة المؤتمرات ومطبخ صغير، فيما ضم القسم الثاني المكاتب الإدارية لمسؤولي النادي والعاملين فيه.

ويبدو أن أسامة شعار، وهو المهندس الذي أشرف على تصميم النادي، رغب بالاستفادة القصوى من المفروشات التي ضمها المقر القديم، فأعاد ترتيب المقاعد الجلدية الفخمة، بألوانها الصفراء والزرقاء. كما نقل، أيضاً، صور الحكام والرؤوساء الذين سبق للنادي استضافتهم، ليزين بها مدخل النادي.

في الداخل، ما زالت «روح النادي» ذاتها، من طريقة توزيع المقاعد والأضواء الخافتة بجمال، إلى جانب الكتب المرصوفة بين الرفوف الأنيقة، بانتظار الزجاج الذي سيبعدها عن أيدي الزائرين من المرور الكرام.انتهت الجولة فرجع الإعلاميون إلى «التراس» الخارجي، في الهواء الطلق، فعادت الجلسة إلى حرارتها الأولى، مع إضافة حرارة الطقس، واستأنفت الأحاديث على وقع صوت «النراجيل» المنتشرة بين الطاولات.

لميس حطيط