يقصده الفقراء وتجاره يبيعون الأفاعي والقرود

سوق السيدة عائشة : من الإبرة إلى الصاروخ

صورة

سوق السيدة عائشة من الأسواق الشعبية التي تحمل طابعا خاصا وأهمية كبيرة لدى سكان القاهرة والجيزة، سوق السيدة عائشة، ذلك لانه يجمع كل السلع في مكان واحد من «الابرة حتى الصاروخ»، كما يقولون ويقع السوق في حي القلعة بالقاهرة وموقعة تحديداً في قلب المدافن، ويتوسط السوق، كوبري السيدة عائشة كما يطلق عليه.

ويتميز هذا السوق عن الأسواق الأخرى بأسعاره التي لا تقارن بالأسعار في أي مكان آخر كما تباع في السوق انواع من الطيور والحيوانات المختلفة فضلاً عن العلف والملابس والسجاد والأقمشة والخردوات، وغيرها من السلع التقليدية التي نشاهدها في الأسواق الأخرى.وخلال جولة قمنا بها في السوق حاولنا الاطلاع أكثر على أحوال الباعة ونوعية سلعهم واقبال الزبائن عليها.

في البداية تحدثنا الى ناصر وهو بائع صقور وثعابين وسلاحف، فأكد ان «أنواع الصقور تصل إلى 600 نوع تقريباً ويختلف سعرها حسب المكان الذي انشئت فيه. فمثلاً النوع الذي عندي الآن ثمنه خمسة وعشرون جنيها ويوجد نوع آخر بسبعين جنيها، وثالث يصل سعره الى خمسة آلاف جنيه غير ان ثمة أنواعا اغلى من ذلك بكثير لكني لا أبيعها، أما الثعابين فهي أنواعها كثيرة أيضا منها ما ينشأ في المزارع ومنها الجبلي ومنها ما يسكن في المنازل.

وأضاف: عندي أكثر من مئة ثعبان منها السام، ومنها غير السام، فمثلاً تلك التي تنشأ في المزارع والمنازل غير سامة ويمكن لأي إنسان ان يربيها في منزله، ولا خطر على الأطفال منها، وعندي هنا ثعابين المزارع وثمنها عشرون جنيها وعندي أيضا أفعى جبلية ثمنها مئتا جنيه، وبالنسبة إلى السلاحف فعندي منها ذات الحجم الصغير وثمنها خمسة وعشرون جنيهاً.

وعن مدى الاقبال على معروضاته قال: الحمد لله بضاعتي عليها اقبال ولي زبائن لاني ابيع شيئا لا تراه الناس كل يوم ودائماً الزبائن تقف عندي لتسأل هل يمكن ان نربي ثعباناً وما هي الطريقة، وهل هي سامة واسئلة كثيرة وحب الفضول عند الزبائن يدفع بهم دائماً إليّ حتى يعرفوا ما الذي تحويه الأقفاص عندي، لكني أعاني من مشكلة واحدة وهي مطاردة المسؤولين عن البيئة في البلدية لانها تحرم صيد الحيوانات التي أبيعها وقد صادرت مني بضاعة قبل ذلك ثمنها ستون ألف جنيه ولم استرد منها شيئا».

محمود بائع العصافير يؤكد قائلاً: لدي عصافير من كل الألوان. وكما تعلم العصافير ألوانها جذابة ومريحة للعين، ومنها الكناري والزبري والشوش، وطبعاً تختلف أثمانها فمثلاً زوج الزبري بخمسة وعشرين جنيهاً، أما الشوش فبمئة وخمسين جنيهاً.

ويلفت محمود أن الإقبال على عصافيره مقبول، ويضيف: طبعاً يوم الأحد يختلف عن يوم الجمعة لأن الجمعة عطلة رسمية، وكل الناس في إجازة، فتجدهم جميعاً في السوق. وبالنسبة إلى الزبائن، فهم متعبون جداً بسبب تبخيسهم لأثمان البضاعة، فمثلاً جاءني رجل منذ نصف ساعة يسألني عن الشوش، فقلت له بمئة وخمسين جنيهاً.. فقال لي «ينفع آخذهم بأربعين جنيهاً؟.

من جانبه شرح الحاج أحمد بائع الخردوات عن تنوع الخردوات عنده واختلاف أسعارها، وعن الإقبال على بضاعته قال: الحمد لله، لكن كما ترى ليس عندي إقبال كبير، لأن الزمن غير الزمن، ومع زيادة غلاء الأسعار، يتوقف البيع والشراء وهذا ما يحدث حالياً.

أما رجب بائع أسماك الزينة فقال: «أبيع سمكاً في ماء كما ترى» وعن أنواعها عدد الإنجيل والبلاك مول والكرى والمولي والجوبي، وبالطبع «غولدن فيش» أو «السمكة الذهبية»، كما يطلقون عليها وأسعارها تبدأ من ثلاثة جنيهات إلى الثلاثين جنيهاً». وأضاف: الإقبال ليس كما كان في السابق وحتى زبائن اليوم غير زبائن الأسبوع الماضي والأمر يزداد سوءاً ولكن الحمد لله».

تامر من زبائن السوق، أوضح أنه معتاد على القدوم إلى السوق بصفة مستمرة لشراء الحمام وطعام للحمام، كونه يمتلك أكثر من مئة جوز من أنواع مختلفة من الحمام.. حسن التقيناه وكانت هذه المرة الأولى التي يزور فيها السوق، لكنه قال إنه سمع عنه من صديق له. وأشار إلى أنه جاء إليه لشراء أسماك زينة من نوع معين، لأنها غالية الثمن في المحال العادية.

وأعرب عن دهشته لرؤيته الثعابين والقرود في هذا السوق وقال إنه غير معتاد على وجود مثل هذه الأشياء إلا في حديقة الحيوانات. أما عمرو فهو معتاد على زيارة السوق مرتين في الأسبوع يوم الأحد ويوم الجمعة، وعلل ذلك ببيع وشراء الكلاب الذي يتخذ منه تجارة يرتزق منها. ويعتبرها مربحة. وأضاف: أعرب شيء شاهدته في السوق هو القرود والنسانيس الموضوعة في أقفاص، ومنتشرة في أرجاء السوق بصورة غير عادية، وملفتة للنظر».

ومن جهتها أكدت أم تحية أنها غير معتادة على القدوم إلى هذا السوق، وأتيت اليوم لشراء حمام، وميزة هذا السوق أنه قريب من منزلي، وأنه مسل جداً لمن يرتاده، حيث تشاهد أشياء غريبة عجيبة، وما لفت انتباهي اليوم وجود الأرانب البرية الصغيرة التي تشبه الفئران والعصافير والأسماك الملونة.

القاهرة ـ «البيان»

تعليقات

تعليقات