كثير من الرّحالة المنصفين كجورج أوغست والن الرحالة والمستشرق الفنلندي لم يأخذوا حقهم على الأقل في ترجمة أعمالهم، هذا المستشرق الذي دَرَس الخط العربي والدين الإسلامي وتجويد القرآن زار الجزيرة العربية وكتب مشاهداته ولكن ما وَصلنا منها مترجماً لا يعدو كونه نُتفاً واقتباسات جاءَت في دراسات ومقالات لا أكثر.

زار الرحالة المستشرق (جورج أوغست والن Wallin George August (1852-1811) الفنلندي الأصل جبل شمر مرتين الأولى في عام 1845 والثانية1848 وقد ولد والن عام 1811، وقرر منذ صباه أن يكون التجوال في بلاد العرب هو وظيفة حياته، وكانت الرسالة التي تقدم بها لنيل درجة الدكتوراه من جامعة هلسنكي موضوعها (الفوارق الأساسية بين اللغة العربية الفصحى والدارجة).

وبذلك يعتبر من المستشرقين الرواد الذين اهتموا بلهجات قبائل الجزيرة العربية كما سَنرى. ثم حصل على منحة للقيام بدراسة مقارنة بين اللهجات المحلية، ثم استقر رأيه على أن يسافر باعتباره طبيباً يتعامل في اللقاح والأمصال.

وفي يناير عام 1844 وصل إلى القاهرة حيث درس لمدة عام الخط العربي والدين الإسلامي وتجويد القرآن وكان قوي الملاحظة، ومهتماً بكل شيء، ابتداءً من الخلافات القبلية إلى المخطوطات العربية، والآثار، والطبوغرافيا وعلوم النبات والتشريح...الخ.

وبصرف النظر عن دراساته الأكاديمية البحتة فقد اكتسب بنفسه معرفة عملية فعالة في لغات عديدة. وكانت اللغة السويدية لغته الأم، غير أنه كان يجيد أيضاً الألمانية والروسية والفرنسية والإنجليزية وبالطبع العربية.

ولم يكن والن في الحقيقة سائحاً أو مغامراً في رحلاته بل باحثاً عالماً، وهكذا فقد استطاع، عند اجتيازه شمال الجزيرة العربية أن يقيس المسافات التي تقع بين مختلف الأمكنة ورسمت على أساس ملاحظاته، خارطة جديدة لشمال جزيرة العرب، كما استنسخ أيضاً نقوشاً، وجمع مادة فلكلورية ولغوية، من بينها عينات من الشعر النبطي.

كما اعتبره الناس عند رجوعه إلى الجزيرة العربية عام 1850 على أنه الأوروبي الذي يمتلك أفضل معرفة في جغرافية الجزيرة العربية وحياة البدو واللهجات التي يتحدث بها بدو الجزيرة العربية.

ونشر والن الملاحظات التي أخذها خلال رحلته في الجزيرة العربية عام 1848 وكذلك التقارير التي تتعلق بالرحلات الأخرى في مجلة الجمعية الجغرافية Wallin.Journal of the Royal Geograhical Society, London ,1848,vol.20.

كما نشر عينات مما جمعه من الشعر النبطي في بحثين في المجلة أعلاه (1851،5,16 وبالإضافة إلى هذه التقارير والبحوث نُشرت مذكرات ورسائل والن في الأصل باللغة السويدية س. ج.ايلغمرن ونوت تالكسفت ونشرها بالفنلندية أرماس سالونين وجوسي آرو، ملاحظات ممتعة عن الحياة في الجزيرة العربية في أربعينات القرن التاسع عشر فقد نشرت بعد وفاته ووقعت في خمسة مجلدات. ووالن هو أول أوروبي نجح في اجتياز شمال الجزيرة العربية، وقد كافأت الجمعية الجغرافية الملكية في لندن عام1850 هذا الإنجاز بجائزتها الملكية وهي الجائزة نفسها التي منحتها إلى ليفنغستون قبل عام.

ومن الجدير بالذكر أن المستشرق الرحالة والن كان قد أعلن إسلامه واختار لنفسه اسم (عبد الولي)، ولاحقاً سمي بـ (الحاج عبد الولي)، وقد ترجمت جامعة هلسنكي رحلته (ترجمة سمير سليم شلبي)، التي اقتبس منها سمير عطا الله (نصاً) ونشره في كتابه (قافلة الحبر، ط2 _1998، دار الساقي - بيروت - لندن) وهو من الكتب التي تطرقت لموضوع الرحالة الغربيين والرحلات.

ورغم المعلومات الوفيرة التي قدمها الكتاب إلا أن (الترجمة غير المتقنة) جعلت الفائدة تتقلص شيئاً فشيئاً، فهناك أخطاء كثيرة خاصة في بعض التعابير غير المستساغة أو أسماء الأماكن كقوله مثلاً: «ان المناطق الداخلية في شبه الجزيرة العربية غير معروفة تماماً وهذه الشعوب لا تمت بصلة معرفة الى أي من المفاهيم الجغرافية لدرجة أنه يجب الإصغاء الى كل شيء وحفظه ومن ثم جوجلة هذا الخليط للخروج منه ببعض الحقيقة».

أو: «قريباً من منزلي كانت ترتفع مئذنة ممشوقة، أنيقة مزينة بشرفتين خارجيتين كان يردد منهما مؤذن شيخ دعاءه خمس مرات في اليوم، صلاة الفجر قبل طلوع الضوء وصلاة الظهر ظهراً وصلاة العصر عند الساعة الثالثة وصلاة المغرب عند المغيب وصلاة العشاء بعدها بساعة، وعلى المؤذن الوضوء قبل كل صلاة». أو كقوله: «وبين سكان...عشر عائلات زنجية الاصل تعرف باسم المتولدين، ويمتاز أبناؤها عن الاخرين بلون بشرتهم القاتم...».

«وجلس معيوف، الذي كان طباخ فريقنا، القرفصاء على الرمل وسط حلقة من المتفرجين الجائعين، وأخذ يملأ طنجرته بالطحين، ثم رش فوقه الماء وراح يجبله ويعجن حتى حوله الى قطع ناعمة جداً ..». «وظل معيوف يجبل ويدوّر». «وصرخ رفاقي في صوت واحد إصغ ياصاحبي - يقصد هنا كلمة صاحب أو الصاحب التي تطلق عادة على الأجنبي وخاصة الغربي الإنجليزي والكلمة موجهه الى برترام توماس من رفاقه البدو - الى التلة تزأر».

«واندفع حراسنا من قبيلتي العوامير والكراب- يقصد العوامر والكرب». «ومع ذلك ظل قبضايات القافلة منتشرين حول المخيم ...» .«حمل رجلان من القافلة جرابات المياه - يقصد قرب المياه». كانت هذه بعض الأخطاء في الترجمة على سبيل المثال لا الحصر،

إضافة كما قلنا الأخطاء في تسمية الأماكن (خاصة في الصحراء) في النصوص المترجمة، ولكن رغم كل تلك الأخطاء في الترجمة يعد الكتاب من المصادر التي تناولت حياة الرحالة ورحلاتهم لا بأس من الإطلاع عليه في هذا المجال ولا غنى عنه بالنسبة للباحث المتخصص.

وللملازم الفرنسي ألبير بوشمان من ضباط مراقبة العشائر الفرنسيين، وقد قتل في حروب مرجعيون التي دارت بين الفيشيين و الإنجليز في صيف سنة 1941 كتاب اسمه (أمتعة المعيشة البدوية) وصف فيه ألبسة البدو وفرشهم و أوانيهم ومضاربهم، وقد جمع ذلك من عشيرة الاسبعة العنزية بعد أن أقام بينها مدة.) Alber Bouchemen. Les materiels de la vie b?douine (.

وهناك مقال قيّم نشره المستشرق الفرنسي (مونتاني M.Montaggne) في مجلة الدراسات الشرقية التي يصدرها المعهد الأثري الفرنسي في دمشق (ج 5 سنة 1935) عنوانه «قصص شعرية بدوية ملتقطة من شمّر الجزيرةPoetiques bedouins recuilies chez les schammar de Gezire.

كما نشر مونتاني (قصص بلهجة بدو نجد) نشرها في (منوعات ماسبيرو عام 1945-1935) وكذلك (نصوص بلهجة بدو نجد) وقد نشرها في منوعات جودفروا - ديموميسن 1935. كان مونتاني ضابطاً بحرياً نال الدكتوراة في الآداب (1893-1954) وعين مديراً للمعهد الفرنسي بدمشق، ثم أستاذاً في معهد فرنسا، ومديراً لمركز الدراسات الإدارية والإسلامية، ومجلة أفريقيا وآسيا. له الكثير من المؤلفات،

و نشر العديد من البحوث في دوريات مختلفة، لكن ما يهمنا هو ما كتبه عن البدو، وبالإضافة لما ذكرنا فله (حياة بلاد العرب الشمالية اجتماعياً وسياسياً) نشر في(مجلة الدراسات الإسلامية عام 1932)، و (مظاهر سكان الجزيرة العليا) نشره في (نشرة الدراسات الشرقية عام (1932.

وللمستشرق الإيطالي الكبير كارلو نيللينو Nallino, Carlo Alfonso 1938-1872، كتاب مهم في هذا المجال بعنوان (تكوين القبائل العربية قبل الإسلام،1893) كما له بحوث كتبها عن الجزيرة العربية منها بحثه (مؤلفات إيطالية حديثة عن جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام) نشر في (الشرق الحديث، 9,1931). وهي المجلة التي أصدرها برعاية المعهد العلمي الشرقي في روما، وتولى رئاسة تحريرها سبع عشرة سنة،

وهي شهرية تصدر بالإيطالية تعنى بسياسة الشرق وتقويم بلدانه وأصول سكانه وتطور ثقافته الحديثة. وقد عني نيللينو ببلاد العرب بعد الإسلام أيضاً حتى العصر الحديث فتناول تاريخها وجغرافيتها وثقافتها وعادياتها وأسماءها وقبائلها وتراجم رجالها وفهارس مخطوطاتها مع تمحيص شخصيات المؤلفين والرواة وتحقيق رواياتهم وتحليل مصادرهم.

وللمستشرق الألماني كاسكل « Caskel.W. 1970-1896» أكثر من مؤلّف عن البدو، وهو يعتبر من كبار علماء السلالات والأنساب. وقد أنجز مجموعة البدو لأونبهايم. ومن مباحثه في Islamica (عرب الشمال في الجاهلية)، 1927و (أيام العرب، 1931)،

وعدة بحوث منشورة في دوريات متخصصة تدور حول الموضوع نفسه مثل بحثه (البدو العرب) المنشور في المجلة الشرقية الألمانية 1953، وبحثه (بدو الجزيرة العربية) المنشور في دراسات تاريخ الثقافة الإسلامية لناشره جرونباوم 1954. كما له بحث بعنوان (الوهابيون) نشر عام 1960.

* دائرة معارف عن البدو

أما مؤلّف الرحالة والمستشرق الألماني اوبنهايم Oppenheim بعنوان (البدو Die Beduinon) المار ذكره في البداية، فهو عبارة عن دائرة معارف عن البدو؛ قبائل، وتواريخ، حضارة، وحياة، أصدر منها ماكس أوبنهايم خمسة أجزاء (الأول، طبع في لايبزج 1939) ثم أنجزها كاسكل من جامعة كولون.

و اوبنهايم يعد من المستشرقين المهتمين بالسلالات والآثار، طوّف في سوريا وما بين النهرين وآسيا الصغرى بحثاً عن الكتابات العربية أهم كتبه أو مؤلفاته هو المؤلف السالف الذكر.كما يمكننا الرجوع إلى مؤلفات هاري سانت جون فلبي Philby,Hary st .John Bridger وهذا هو اسمه قبل أن يعلن إسلامه ويتسمى بـ (عبد الله فلبي) ومؤلفاته تعنى بتدوين تاريخ المملكة العربية السعودية بخاصة والجزيرة العربية بعامة.

وهو من البريطانيين الذين لهم دراية وخبرة بشؤون الجزيرة العربية والبلاد العربية الأخرى. وكان قد عمل موظفاً بريطانياً رسمياً في بلاط ابن سعود حتى استقالته من الخدمة قبيل دخول ابن سعود الحجاز. ولد فلبي في جزيرة سيلان (سيريلانكا) في 1885.

وبعد مسيرة دراسية ناجحة في ويستمنستر، وكلية ترنتي وجامعة كامبريدج، انضم إلى الخدمة المدنية بالهند التي وصلها عام 1908 وعمل في بومباي. اثبت خلال خدمته هناك امتيازه في اللغات بنوع خاص، كما برز كإداري من الطراز الأول.

وفي نوفمبر عام 1914 عقب إعلان الحرب على تركيا (الحرب العالمية الأولى)، نزلت القوات البريطانية والهندية بالعراق. وبعد انسحاب الأتراك من البصرة، أخذت معها كل الوثائق والسجلات الحكومية،فاشتدت حاجة القوات المنتصرة إلى منظمين إداريين أكفاء لينشئوا السجلات من جديد. وكان فلبي واحداً ممن وقع عليهم الاختيار. وهكذا في 15 نوفمبر عام 1915، بدأ تجربته الأولى في البلاد العربية، وتمرس بالعديد من المهام ابتداء من جمع الضرائب إلى تحرير الدعاية !

وفي نوفمبر أيضاَ عام 1917، عرضت لفلبي التجربة التي غيّرت مجرى حياته ومنحته هذه الشهرة فيما بعد. فقد كانت ما أطُلِقَ عليها (الثورة العربية الكبرى) قد اندلعت قبل ذلك في يونيو من العام السابق، والإنجليز حريصون على الحيلولة دون أن يُؤدي الشقاق القديم بين شريف مكة وابن سعود حاكم نجد الى عرقلة جهود الأول ضد السلطنة العثمانية، وإذا أمكن كسب الثاني إلى جانب الحلفاء، ولما لم يكن هناك أي اتصال رسمي مع ابن سعود لفترة طالت اكثر من عامين،

عندها صدرت الأوامر لفلبي باستكشاف اتجاهاته الظاهرة. وقد يكون من المبالغة القول أن فلبي قد أعُجب بابن سعود من أول مرة يراه فيها، ولكن الأمر الذي لا جدال فيه أن فلبي ظل طيلة حياته أسيراً ومعجباً بشخصية ابن سعود. وقد قامَ بعدة رحلات على ظهور الإبل وبالسيارة (حين جاء برسالة من الملك عبد العزيز آل سعود لإطلاق سراح ثيسجر ورفاقه الذين احتجزهم حاكم حاسي جاءهم بسيارة من الرياض) وهذه المعلومة لن يدونها شيسجر في كتابه الرمال العربية.

وقد ذكرها إلى أحد أبرز رفاق شيسجر من البدو وأحد أهم أدبائه وهو الشيخ سالم بن كبينة. وكان قوي الملاحظة، و يدون كل شيء. وتتميز كتاباته بالتوسع و الدقة في الوقت نفسه. وربما كان أسلوبه المباشر في الوصف سبباً في أن مؤلفاته لا تقرأ باعتبارها من أدب الرحلة،

إلا أنها تتضمن ثروة هائلة من المعلومات، ومع أنه لم يكن مؤرخاً إلا أن خبرته السياسية الطويلة وعلاقته بالمسؤولين السياسيين السعوديين والبريطانيين والأميركان جعلت في متناول يده الكثير من المصادر والمعلومات الأساسية للكتابة والبحث.

ألّف فلبي (ويسميه البدو كما علمت ثَلبْي) الكثير من المؤلفات التاريخية، وكتب الكثير من المقالات في السياسة والتاريخ والاقتصاد في العديد من الصحف والمجلات العالمية، كما كانت له اهتمامات أخرى عدا الرحلات، وهي دراسة الآثار في شبه الجزيرة العربية خاصة جنوبها. وقائمة مؤلفاته متنوعة، وتضم:

(أيام عربية) أو (أيام في جزيرة العرب) Philby, Arabian days, London, 1948

وله أيضاً (العربية السعودية) Saudi Arabia, London ,1955

و(أساس الإسلام) The Background of Islam, 1947

و(مرتفعات جزيرة العرب) Arabian High Lands.Ithaca published for the Middle East Intitute ,Washingt?n , D.C.by Cornell University Press.1952.

ومن ضمن مكتشفاته للآثار في جنوب شبه الجزيرة العربية وفي حضرموت كتب (بنات سبأ). كما له (الصحراء الكبرى في جنوبي جزيرة العرب المعروفة بالربع الخالي) The Empty qurter,being adescription to the great south desert of Arabia Knownas Ruba lkhali , New York, 1933.Holt and co.

وبعد إسلامه كتب (الحج في جزيرة العرب). وله أيضاً (أربعون عاماً في الفيافي) وعن رحلاته في جزيرة العرب كتب (قلب جزيرة العرب)The Heart of Arabia. Arecord of travel and exploration, New York G.P.Putmans sons,1923. . كما له كتاب عن أيام عمله في العراق بعنوان (أيام فلبي في العراق) صدر في بيروت عام 1960.

وله أيضاً (اليوبيل العربي)Arabian Jubilee, New York, 1946.، وعن ظهور النفط في الجزيرة العربية له Arabian Oil Ventures, Washington,D.C.1964. كما كتب ونشر العديد من المقالات المفيدة في هذا المجال منها:

(رحلة عبر جزيرة العرب من الخليج إلى البحر الأحمر) Across Arabia, from the Persian Gulf to the red sea, the geographical Journal, vol.lv1,1920.PP.446-468.

وكتب مقالاً عن رحلة الرحالة البريطاني بلجريف بعنوان (بلجريف في جزيرة العرب)

Palgrav in Arabia, The Geographical Journal,VOL.CIX,nos .4-6-1947.pp282-285.

كما كتب عن (الجوف وشمال الجزيرة العربية) وله أيضاً (جنوبي نجد)، و(ملاحظتان من قلب جزيرة العرب)، و(عناء كثير بدون طائل)، ومقال بعنوان (جزيرة اليوم)، و(اليوبيل الذهبي للبلاد السعودية)، و(السلم الوهابي)، (نصر الوهابيين).

كما كتب عن علاقة أفريقيا بجزيرة العرب (الاتصال الأفريقي بجزيرة العرب)African contacts with Arabia, Journal of Royal African Society,VO1.XXXV111,No.cl.

وقد قدمت مكتبة العبيكان في الرياض في المملكة العربية السعودية ترجمات جيدة لأغلب مؤلفات فلبي (الكتب) مثل: الربع الخالي، وبنات سبأ، وفي قلب الجزيرة العربية وغيرها. ويمكن للمهتمين الرجوع إليها وهي صادرة في أواخر التسعينات وبطبعات فاخرة.

وقد كتبت المؤرخة اليزابيث مونرو مؤلفاً عن فلبي نشرته بلندن عام 1973 جاء هذا المؤلف بعنوان (فلبي في جزيرة العرب - فليي العرب)Monroe ,Elizabth. Philby of Arabia London,1973.

وانتدب فلبي أستاذاً زائراً في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1957 وتوفي ودفن هناك . وللمستشرق الألماني (جوزيف هيننجر Henninger,J) العديد من المؤلفات والمقالات والبحوث المهمة التي تناولت البدو وحياتهم وعاداتهم وتقاليدهم منها: (الأسُر البدوية العربية ،ليدن 1943)، (التقاليد العربية، انتروبوس 1946)، (الضحية عند العرب، أثنوس، ستوكهولم 1948)،

(أعياد الربيع عند العرب، مجلة متحف بولبستا 1950)، (تقاليد سامية، الدراسات الشرقية لليفي دالافيدا 1956)، (عن قبائل العرب وأنسابها، اتروبوس1940,41، 42، 45، 46، 49، ومجلة علم السلالات 1942 و 1948)، (حول البدو سلالةً وديناً وتقاليد)، (الوشم لدى الشعوب السامية ،1962)،(دراستان حديثتان عن الجزيرة العربية قبل الإسلام،انتروبوس 1963). وللمستشرق الألماني أيضاً روهريخت، Rohricht,R.(1859-1779)

مؤلفاً مهماً بعنوان (الرحالة الأوربيون إلى الشرق) جاء في تسعة أجزاء (برلين 1855،إنسبروك1889) . وللمستشرق فيستنفليد،ف،(1808-1899). Wustenfeld,F كتاب بعنوان (أنساب القبائل العربية ، واللباب في تهذيب الأنساب للسمعاني)جوتنجن 1852-1853. كما حقق كتاب (مختلف القبائل ومؤتلفها لمحمد بن حبيب) لايبزج 1899. و(جداول أنساب العرب بشكل المشجر مستنداً إلى كتاب الطبقات لابن سعد) جوتنجن 1837.

وللمستشرق والرحالة الدبلوماسي الهولندي مولين فان درMeulen,Van derD.1894 العديد من المؤلفات المهمة في هذا المجال فقد كان موظفاً في حكومة الهند الشرقية (1915-1923) ثم عين ممثلاً لهولندة في جدة وزيراً مفوضاً (1926-1932). وكان أحد أبرز تلامذة الرحالة والمستشرق الهولندي الاشهر (سنوك هورخرونية) وسنأتي على ذكر الاخير فيما بعد.

ومن آثار مولين ما يهمنا في هذا المجال فمن أقيمها رحلته وكتابه (الجزيرة العربية المجهولة) أمستردام1915، و(تاريخ حياة الملك ابن سعود) امستردام 1935، لندن1957، وقد ترجمته مشكورة مؤخراً دارة الملك عبد العزيز في الرياض (1999)وعلّق عليه الدكتور فهد بن عبدالله السماري وصدر تحت عنوان (الملك ابن سعود والجزيرة العربية الناهضة) وبطباعة فاخرة غاية في الأناقة.

وقد صدر بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية. كما له مؤلف آخر بعنوان (مغامرات في الصحراء) أمستردام1958 وله (من عدن إلى حضرموت) طبعة إنجليزية صدرت بلايدن 1947 و(الكشف عن بعض أسرار حضرموت) لايدن 1932.

تأليف: عمار السنجري