تعددت أنواع النيازك ولكن تجمعها صفة واحدة وهي صفة الصلابة والشدة والدمار وهي على نوعين رئيسيين حيث النوع الأول نيازك حجرية تحطم أي بروز على سطح الأرض ومعنى هذا أنها تحطم ناطحات السحاب بل انها تحطم الجبال أما النوع الثاني من النيازك فهو نيازك حديدية أي أغلبها من خام الحديد الشديد الصلابة والقوي في تدميره وقد أشارت الآية 25 في سورة الحديد (ونزلنا الحديد فيه بأس شديد) صدق الله العظيم.
وهذه الإشارة إلى نزول الحديد من السماء وليس فقط مما هو موجود في جبال الأرض إشارة علمية مبدعة حيث إنه لم يكتشف الحديد النازل من السماء إلا من خمسمئة سنة فقط بينما الآية الكريمة أشارت إلى نزول الحديد من قرابة 1400 سنة فإن الله العليم الخبير هو الأعلم بما خلقه وهو القادر على خلقه ولم يتمكن العلماء في وكالة ناسا من رصد مسارات النيازك إذ أنها تسير في شكل حلزوني لتتلاشى جميع الضربات التي توجه إليها من أهل كوكب الأرض
والفرق الجوهري بين النيازك والكويكبات هو أن الأخيرة لها مسارات محددة بقانون كل في فلك يسبحون وذلك حيث إن هذه الكويكبات تسير بين مداري المريخ والمشتري أما النيازك فلها مسارات غير محددة إلا بمعرفة خالقها الله العلي العظيم وإذا هبط النيزك إلى السماء الدنيا فإنه يصبح نجماً هاوياً وهو ما أشارت إليه الآية الأولى في سورة النجم (والنجم إذا هوى) صدق الله العظيم.
وهذه الآية السابقة هي قسم من الله العظيم فإن النجم الهاوي يحدث شرارة داخل السماء الدنيا ويتحول إلى حبات رمل صغيرة أما إذا أراد الله عقاب أهل كوكب الأرض فإنه يبطل عمل السماء الدنيا وينزل النيزك كاملاً كما هبط غرب إفريقيا وبلغ وزنه قرابة 60 طناً
وربما قبل دخوله الجو كان يزيد عن 200 طن ولكن برحمة الله وبالاحتكاك بالسقف المحفوظ وهو السماء الدنيا تآكل إلى أن وصل إلى الأرض في حجم مصغر وهو 60 طناً وتقوم السماء الدنيا بعمل السقف المحفوظ الذي يحفظ أهل كوكب الأرض من ضربات النيازك وفي ذلك جاء قول الله تعالى في سورة الأنبياء (وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون) صدق الله العظيم.
والسقف المحفوظ هو بذاته السقف المرفوع الذي رفعه الله سبحانه وتعالى بأعمدة مغناطيسية تمنعه من السقوط على أهل كوكب الأرض يقوم هذا السقف بواجبات أخرى حيث إنه يمنع بخار الماء المتبخر من البحار والمحيطات من التسرب خارج السماء الدنيا كما أنه يحفظ الجاذبية الأرضية من التسرب خارج كوكب الأرض
كما يقوم بحفظ الأوكسجين من التسرب كما يقوم بحفظ الموجة الصوتية التي بها يتم تقدم العلم كما يقوم بحفظ الضغط الجوي على سطح الأرض ليناسب عالم الإنسان وعالم الحيوان كما يحمي هذا السقف المحفوظ من زيادة الأشعة فوق البنفسجية ليحمي جميع الخلائق من حدة الأشعة البنفسجية ويسمح بجزء يسير بما يناسب خلق الله.
* قوم لوط
لقد أشار الله تعالى في كتابه الكريم وبالقصص القرآني إلى بعض الأمم الغابرة وكانت الكارثة الأولى ما أصاب شذاذ قوم لوط وكما جاء في سورة هود الآيتان 82، 83 (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد) صدق الله العظيم.
فقد أمر الله تعالى سيدنا جبريل بالإحاطة بمدن قوم لوط وذلك لاقترافهم أبشع جرائم أهل كوكب الأرض بارتكابهم الفحشاء فيما بين الذكران وأتم الله عليهم عذابه بأن ألقى عليهم حجارة مدببة ومشرشرة ومعلمة بأسمائهم ومقدرة عليهم حتى هلك قوم لوط إلا من آمن بسيدنا لوط وقد غادروا المكان قبل الكارثة ليلاً حتى إذا جاء الصباح كانت السماء تمطر على الفاسدين الظالمين الفاسقين بحجارة قادمة إليهم من الجحيم
وليتم الله العلي القدير عذابه على قوم لوط الفجرة ثم أشار القرآن الكريم في حادثة كونية أخرى وهي ما أصاب أبرهة الأشرم وجيشه وذلك عندما توجه لهدم الكعبة الشريفة وفي مقدمة الجيش كان سلاح الفيلة وهي تشبه سلاح الدبابات في هذه الأيام وفجأة إذ بالفيلة ترتعش وتصرخ وهي في مواجهة الكعبة وترفض التحرك خطوة واحدة بل في أثناء هياجها ألقت بركابها من جنود أبرهة الأشرم على الأرض وداست عليهم بأرجلها الضخمة
فحولتهم إلى عجين مطحون ثم فجأة تظهر أسراب من الطيور الزاحفة تحجب الشمس من كثرتها وإذا بالطيور تقصف جيش أبرهة بحجارة من سجيل وتكاد تكون من الحجارة نفسها التي ألقيت على قوم لوط وهو ما أشارت إليه الآيتان 3، 4 من سورة الفيل (وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل) صدق الله العظيم.
وقضي على أبرهة الأشرم وانكسر جيشه وهلكوا حيث كان يتساقط لحمهم وجلودهم وتتكسر عظامهم ذلك كما في تأثير القنابل الذرية في أيامنا هذه. إن النيازك لا حصر لها في العدد وفي القوة وفي سرعة سقوطها على الأرض ويقوم العلماء بدراسة بعضاً من هذه النيازك
ولكن بين الحين والآخر يأتيهم اليأس في ملاحقة هذه النيازك وخطوط سير هذه النيازك متقاطعة ومتصادمة مما يجعل متابعتها من الأمور الصعبة بالرغم من وضع خريطة عامة لبعض هذه النيازك على لوحة الإنترنت ولكنها معلومات محدودة ومحددة وقصيرة.
وموقف أهل كوكب الأرض اليوم لا يقل عن قوم لوط فقد أقرت حكومات الدول الغربية بزواج الذكران ويحق لهم الميراث بل زاد الفساد بأن سمح لهؤلاء الشواذ بالوجود في جيوش هذه الدول للعمل كجنود فأي جنود هؤلاء الذي يدافع عن شرف بلاده وهو لا يملك شرف نفسه وقد وصل مقدار مرضى الإيدز إلى 30 مليون والمعروف أن هذا المرض إنما يرجع إلى الشذوذ الجنسي بالدرجة الأولى
ولهذا أرسل إليهم الله سبحانه وتعالى مرض الالتهاب الرئوي الحاد المعروف باسم سارس لعله يكون في ذلك نوعاً من التقدم في الفساد وأمامنا تاريخ الماضي من انتقام الله ولعل هذه النيازك الهائمة حول كوكب الأرض ويراها العلماء في المراقب الفلكية تكون الرادع لأن يستيقظ الإنسان التائه في ظلمات الليل والنهار المظلم.
* بلاغ من النيازك
قدر علماء وكالة ناسا أنه يتم بناء غرفة عمليات عالمية مدعمة بالصواريخ عابرة القارات مهمتها الرئيسية عند اكتشاف أي نيزك بحجم كبير أي يزيد عن مئة طن يتم التعامل معه بالصواريخ لتحطيمه على مسافة أمان وهي ضعف المسافة بين القمر والأرض هذا إذا كان نيزكاً واحداً ولكن ماذا نفعل إذا كان مليون نيزك فلن تكون هناك قدرة للتعامل معها بالصواريخ
ولكن التعامل معها بالدعاء المطلق إلى الله القادر على حمايتنا والقادر على الدفاع عنا، ولكن إذا غضب الله علينا لأبطل تسخير السماء من القيام بواجباتها حيال أهل كوكب الأرض وتسقط النيازك كاملة وبكل طاقاتها السريعة وبكل حجمها الكبير لتحطم قرى ومدن وتغرق السفن في البحار وتكون كارثة الألفية الثالثة بما سبق أن أصاب قوم لوط وجيش أبرهة الأشرم إنها غير موجودة أمامنا سواء في التاريخ القديم أو التاريخ الحديثة
ولا يمكن لأحد أن يشك فيما جاء في علم اليقين وهو القرآن الكريم أما الحوادث القريبة والتي حدثت في الألفية الثانية فإنه في 30 يونيو لسنة 1908 وفي صحراء سيبيريا الجليدية بروسيا فقد شوهدت كرة هائلة الحجم من النيران شديدة السطوع ثم حدث انفجار عملاق أطاح بأشجار الغابات وتهدمت منازل الفلاحين وهربت قطعان حيوان الرنة حيث انطلقت تجري في رعب رهيب كأن الشياطين تلاحقها
وقد كان من نتائج هذا الانفجار هزات أرضية عنيفة سرت في أمواج متلاحقة وسجلتها أجهزة المراصد في جميع الدول المحيطة بمنطقة الحادث واليوم على الرغم من التقدم العلمي في أبحاث الفضاء فإنه لم يتفق العلماء على أسباب حقيقية لانفجار سيبيريا فالبعض أعلن أن الشيء المجهول الذي انفجر
ما هو إلا سفينة فضاء عملاقة قادمة من أعماق الفضاء البعيد المجهول حيث اندفعت في سرعة رهيبة مخترقة الغلاف الجوي للأرض مما أدى إلى احتراقها وانفجارها فوق سماء سيبيريا وقد جاء ذلك التعليل بعد أن قامت بعثات علمية بالبحث عن آثار للحطام في منطقة الانفجار.
وفي يوم 14 يناير 2000 حققت مركبة الفضاء «مير» لقاء بنيزك سيار قرب الأرض أطلق عليه اسم «ايروس» نسبة إلى مكتشفه وجاء في مواصفات هذا النيزك بأن طوله 33 كيلومتراً وعرضه 13 متراً وكثافته 7,2 كيلوغرام للمتر المكعب وهذا يعني أنه ذو صلابة شديدة تماثل في ذلك صلابة القشرة الصخرية لكوكب الأرض وهذا النيزك يمثل خطورة لو اقترب إلى المسافة الحرجة وهي مسافة البعد عن القمر أي 250 ألف ميل
وعندها أجهزة الدفاع الجوي في وضع الاستعداد لانطلاقها صوب النيزك ولكن الأمور لا تأتي إلا بغتة فما أغنى حذر عن قدر، أمر الله نافذ مهما كانت وسائل الدفاع وليس أمام أهل كوكب الأرض إلا طلب اللطف من الله اللطيف وطلب الرحمة من الله الرحيم وطلب التوبة من الله التواب في غير ذلك فلا نملك سوى أن ندعو الله بألا يأخذنا بما فعل السفهاء منا فأنت يا ربي القدير الرحيم.
الربان قاسم لاشين