السيرلانكي أنديكا اعتنق الإسلام وعمره 28 عاماً نشأ في قرية ريفية في سيرلانكا وكان يدين بالديانة البوذية ويعتبر نفسه أنه يدين بها اسماً وليس عملاً حيث يقول عن نفسه: إنه لم يكن يحب أن يذهب إلى المعبد مثل أقرانه وأقاربه وكان كثيراً ما يعتبر نفسه أنه لا ديني حيث إنه لم يقتنع بالديانة البوذية بأنها ديانة سماوية بل كان يرى فيها أنها تضم العديد من التعاليم التي تحث على الفضيلة فقط .
وتنبذ فعل المعاصي، لذلك كان يعتقد أن بمقدور أي إنسان أن يدعو إلى ذلك حتى ولو لم يكن يدين بأي دين من أجل ذلك لم يقتنع تماماً بهذه الديانة التي ينتمي إليها أجداده، وآباؤه، من أجل ذلك قرر أن يبحث عن الحقيقة.
يقول أنديكا الذي أطلق على نفسه اسم علاء الدين بعد إشهار إسلامه: إنه عاش في قرية أغلب سكانها ممن يدينون بالبوذية ولكن كانت توجد أسرة بجوار منزله تدين بالإسلام كانت هذه الأسرة تتمتع بالسمعة الحسنة .
وكانت دائماً ما تعين الملهوف سواء كان مسلماً أو غير مسلم بل جميع أفرادها يتمتعون بحسن الخلق وكذلك المواظبة على أداء صلواتهم في مسجد القرية الذي كان صغيراً جداً، وكان دائماً ما يشعر تجاههم بالمودة لبشاشة .
وجوههم ومعاملتهم الجيدة، ويضيف علاء الدين أردت أن أتقرب منهم حتى أعرف ما سبب هذا الخلق الحسن الذي يتمتع به أفراد هذه الأسرة وكان في المقابل أهلي يمنعونني من التقرب إليهم خوفاً منهم حتى لا أصبح بعد ذلك مسلماً .
وأكون من أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكن عملت كل ما في وسعي حتى أجتمع مع هذه الأسرة وقد كان، وبدأت أحس أنهم يعاملونني معاملة حسنة ولم يفرقوا بيني وبين أحد من اخوانهم المسلمين الموجودين في القرية، وبدأت قصة إسلامي منذ أن تقربت إلى هذه الأسرة المسلمة.
حيث بدأت أسأل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي يبجله كل مسلم على وجه الأرض وعندما سمعت سيرته العطرة أيقنت أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعظم رسول بعث للناس جميعاً وأنه هو القائد والزعيم الذي يستطيع أن يجد حلولاً لمشكلات هذا العالم الآن.
وكثيراً ما كنت أسمع الأذان بأصوات عربية جميلة على بعض شرائط الكاسيت عند الأسرة المسلمة فكنت أشعر بأن الأذان يطهر ذهني من العادات الوثنية العالقة في قلبي، ويضيف علاء الدين بأن الله أنعم عليه بأن حصل عن طريق أحد المكاتب العمالية في بلده على عقد عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة وبالأخص في إمارة دبي فعملت في إحدى الشركات .
وكانت طبيعة عملي تجعلني أتعامل مع الكثير من أصحاب الديانات المختلفة فقلت في نفسي هذه فرصة عظيمة أتت إليك يا أنديكا حتى تتعرف على المسلمين، بحق وفعلاً وجدت المسلمين هنا بزيهم الوطني (اللون الأبيض) مثل قلوبهم بيضاء ويتعاملون مع الناس بشفافية وحسن نية، فهنا أيقنت أن أساس هذا التعامل يرجع إلى اعتناق هؤلاء الناس إلى الدين الإسلامي.
فبدأت أسأل عن أي جهة تساعدني على إشهار إسلامي بعد اقتناع تام نابع من أعماق قلبي، فقيل لي إنها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي فاتجهت إليها بقلبي قبل عقلي فكان استقبالهم لي من قبل قسم المسلمين الجدد رائعاً وتم تقديم العديد من الكتب التعريفية بالدين الإسلامي لي بلغتي وكذلك العديد من شرائط الكاسيت التي تعينني في معرفة ديني الجديد.
وكتاب (نحو الخالق) وهو من تأليف عبد الرحمن بيتي الذي يعمل بقسم المسلمين الجدد بالدائرة ويقول علاء الدين عنه إن هذا الكتاب أفادني كثيراً في فهم بعض المعلومات وتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة التي كانت عالقة في ذهني، ثم بعد ذلك أشهرت إسلامي بنطق الشهادتين على يد فضيلة الشيخ إسماعيل عيسى محمد الثاني.
* أشرف محمد شبل
