في الاستشراق فرق وتيارات مختلفة، يرتدي جميعها ثوب «الموضوعية» و«التجرد» و«الدقة» و«النزاهة» و«العلم» ولكنها تخفي حقيقتها عن القارئ فلا يفطن إلى ما يتسم به معظمها من ضعف في التحليل .
ونقص في الاطلاع وتسرّع في اطلاق الآراء المسبقة، الى حد ان الكتابات الاستشراقية تعد اليوم عبارة عن خليط من المعلومات الصحيحة والأخطاء الفادحة، فالموضوعية العلمية لم تكن كافية لتضع البعض من الباحثين الغربيين في مأمن العنصرية والتمحور حول الفلك الأوروبي الضيق.
وجدير بالملاحظة ايضاً أن أجيالاً عدة من الأوروبيين اطلعوا على الاسلام وعلى حضارته من خلال هذا اللون من الدراسات التي طبعت عدة مرات وترجمت إلى كثير من اللغات، بما في ذلك اللغة العربية ذاتها.