محبة الله من خلال الدخول في دينه الإسلام واتباع هدي خير الأنام رسوله محمد ومعرفة حق آل بيته الطيبين الطاهرين وهناك توجيه عظيم لهذه الأمة بأن عليها التمسك بآل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
وتعرف حقهم وأن تعظيم حقهم في الدنيا له أثره الكبير في الآخرة حيث يقول صلوات الله وسلامه عليه (كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي) ومن المعلوم أن السبب يكون بالولادة فأولاد الرسول وأحفاده وكل السلسلة الشريفة هي معلقة بسبب رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما امتدت سلسلة السبب تبقى متصلة بجدها المبارك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما السبب فهو الزواج لذلك كانت زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم) أمهات المؤمنين ومقامهن عال جداً. أخي المسلم لا بد أن تعرف أن حق آل البيت ليس بالأمر اليسير بل هو.
واجب ديني ومن الإيمان المحافظة على حق آل البيت كما قال صلى الله عليه وسلم (أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه) هنا النبي (صلى الله عليه وسلم) خاطب الصحابة.
ومن معهم لما تحدثوا عن عم النبي بشيء لم يسر رسول الله فقام فيهم خطيبا يعلمهم حق آل بيته وأن عمه منه ،أن أذى كل أحد من آل بيت رسول الله هو يوذي رسول الله والذي يؤذي رسول الله ليس له عند الله نصيب لأن الله اشترط في الإيمان حب رسول محمد وآل بيته الطاهرين وكان التشريع الإسلامي من الله عز وجل يتدخل مباشرة في حياة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
ويحافظ على هذه العائلة المباركة ويتضح ذلك في حديث الافك الذي نزل القرآن يبريء عائشة رضي الله عنها وكذلك لما طلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما نزل جبريل عليه السلام لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال له أرجعها فإنها صوامة وقوامة وأنها زوجتك في الجنة فراجعها صلى الله عليه وسلم.
أخي المسلم الحبيب هذا التدخل له دلالات عظيمة في حق آل البيت الذي يجب علينا معرفة هذا الحق لأنه مرتبط برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في موضوع آخر ويتوعد بشدة في موضوع آل البيت حيث يقسم بالله وهذا القسم عظيم عند الله فيقول صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا يبغضن أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار) وهل بعد النار من عذاب؟!
لذلك نقول للذين اختلفوا حول كتاب الله وآل بيت رسول الله بين مغال مفرط وبين مبتعد مغرض نقول إذا أردتم الخير فأجمعوا الأمة على حب رسول الله وآل بيته المطهرين ويجب أن ننزع فتيل الفتنة بين اتباع الأئمة الذين وحدهم هذا الدين العظيم أن يقدموا لأنفسهم الخير ونسأل الله أن يجمع بين قول الأئمة عامة ويجمعهم على حب نبيه وآل بيته الكرام.