تفضل سيادة الأمير الجليل والشاعر الانسان النبيل، الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، فبعث الي بمجموعة جميلة من الأزهار، لتظل في حديقتي بخضرتها الناضرة وبألوانها الساحرة وبنفحاتها العاطرة، تذكاراً حياً لخلقه الكريم، ورمزاً باقياً لاخائه المقيم، فبعثت اليه بهذه الأبيات:
من روض فضلك استعير، وبزهر روضك استنير
يا باعث الزهر الجميل كأنه خلق الأمير
يا صاحب الوجه البشوش كأنه لفظ البشير
ومتوج الأدباء بالتكريم في الزمن الكفور
ومعيد مجد الغابرين، ومحيي السنن الطهور
أنا لست مداح الملوك، ولست مرتاد القصور
لكنني أزن الرجال بقدر موهبة الشعور
وأرى سمو هو التسامي عن دنيات الغرور
ولأنت زين للإمارة بالمخلد في العصور
يا أوحد الشعراء في الأمراء، ما لك من نظير
هذا مكانك في القريض علوت يا «صقر» الصقور
حلق «أبا السلطان» وأغز بفكرك العالي الأثير
وأصدح بشعرك حيث كنت، وحيث تسكن أو تطير
في كل «شارقة» يفيض على الصحائف منك نور
سلطانك الممتد بعد حدود أبعاد السرير
سام سمو النيرات من الكواكب والبدور
عات على الزمن العتي، اذا تطاول لن يجور
من زعزع الصخر الغشوم، فلن تزحزحه الصخور
الملك رأس في السماء، وراحة طي الضمير
وإباء نفس لا تلين اذا تأزمت الأمور
أنا إن مدحتك، إنما أنا مادح القلب الكبير
وممجد الخلق الأبي لكل معتز يثور
يا ناسج الشعر البديع أرق من نسج الحرير
ومطرز الكلم الرصين بكل مزدهر نضير
روضي بزهرك يزدهي بالطيب من تلك الزهور.
حسن كامل الصيرفي