مجلة الضاد واحدة من أقدم المجلات الأدبية العربية المستمرة في الصدور حتى يومنا هذا وهي مجلة شهرية للآداب والعلوم والفنون والاجتماعيات، كما جاء تحت ترويستها، مؤسسها في حلب بسوريا عام 1930 يوسف شكر الله شلحت، أما صاحبها ورئيس تحريرها المسؤول فكان الشاع عبدالله يوركي حلاق وهو مسيحي أسلم، أما مديرها المسؤول فابنه رياض عبدالله حلاق. وفي العددين 1، 2 من السنة 41 الصادر في كانون الثاني .
وشباط 1971 نجد قصيدة للشاعر حسن كامل الصيرفي مهداة الى الشيخ صقر بن سلطان القاسمي الذي كان قد بعث بباقة من الزهور الى الشاعر، وقد رد عليه الشيخ صقر بن سلطان بقصيدة والقصيدتان منشورتان كما هما.
* ياباعث الزهر الجميل
تفضل سيادة الأمير الجليل والشاعر الانسان النبيل، الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، فبعث الي بمجموعة جميلة من الأزهار، لتظل في حديقتي بخضرتها الناضرة وبألوانها الساحرة وبنفحاتها العاطرة، تذكاراً حياً لخلقه الكريم، ورمزاً باقياً لاخائه المقيم، فبعثت اليه بهذه الأبيات:
من روض فضلك استعير، وبزهر روضك استنير
يا باعث الزهر الجميل كأنه خلق الأمير
يا صاحب الوجه البشوش كأنه لفظ البشير
ومتوج الأدباء بالتكريم في الزمن الكفور
ومعيد مجد الغابرين، ومحيي السنن الطهور
أنا لست مداح الملوك، ولست مرتاد القصور
لكنني أزن الرجال بقدر موهبة الشعور
وأرى سمو هو التسامي عن دنيات الغرور
ولأنت زين للإمارة بالمخلد في العصور
يا أوحد الشعراء في الأمراء، ما لك من نظير
هذا مكانك في القريض علوت يا «صقر» الصقور
حلق «أبا السلطان» وأغز بفكرك العالي الأثير
وأصدح بشعرك حيث كنت، وحيث تسكن أو تطير
في كل «شارقة» يفيض على الصحائف منك نور
سلطانك الممتد بعد حدود أبعاد السرير
سام سمو النيرات من الكواكب والبدور
عات على الزمن العتي، اذا تطاول لن يجور
من زعزع الصخر الغشوم، فلن تزحزحه الصخور
الملك رأس في السماء، وراحة طي الضمير
وإباء نفس لا تلين اذا تأزمت الأمور
أنا إن مدحتك، إنما أنا مادح القلب الكبير
وممجد الخلق الأبي لكل معتز يثور
يا ناسج الشعر البديع أرق من نسج الحرير
ومطرز الكلم الرصين بكل مزدهر نضير
روضي بزهرك يزدهي بالطيب من تلك الزهور.
**حسن كامل الصيرفي
فتفضل سموه فأتبع أنيق زهره بنفحة من رقيق شعره:
يا ملهم الشعر المثير، يا صاحب القلب الكبير
يا من سما ببيانه فوق المتوج والأمير
أهديت روض الزهر، ما للزهر من عطر مثير
فاذا بجنات الهوى منى معطرة الزهور
روحي فدتك «أبا العلى» فدتك في الزمن العسير
طوقتني بقلادة أنا ما حييت بها أسير
ما قيمة الأزهار ان لم تشد للقلب الكبير
دعها بشعرك تلهم العشاق ما يوحي الضمير
دعها بحبي نوح للأجيال عن معنى الشعور
وأسلم رعاك الله حصن الشعر فواح العبير
للنثر تنظمه بحبات اللآلي للصدور
للود.. للاخلاص.. للحب المعطر بالعبير
** صقر بن سلطان القاسمي