تشهد غرفة تجارة وصناعة دبي المعرض العالمي لمخطوطات القرآن الكريم ولوحات تراديجيتال الخاصة بإديتيو إلكترم الذي افتتح من الخامس من أكتوبر ويستمر حتى العشرين منه، وتأتي مشاركة الغرفة بهذه الفعالية بالتزامن مع حملة «دبي مدينة العطاء 2005» التي تنظمها في شهر رمضان الفضيل.

ويأتي هذا المعرض إدراكاً من مجلس دبي الثقافي وجمعية المكنز الإسلامي التي أنشئت لدعم التراث الفكري والثقافي الفني الإسلامي، بالإضافة إلى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، لمدى أهمية القيم الثقافية والفن التراثي في الوجدان الإنساني مما حمل هذه الهيئات على تقديم معرض يحتوي على نقطة من بحور الفن الإسلامي الواسع لتتناثر أشعة كل لوحة وأخرى على امتداد البصر فتغمر المكان بالضياء السحري الآخذ بالألباب.

ويقوم الأستوديو التابع لجمعية المكنز الإسلامي بتقديم مطبوعات مجموعة الروائع المملوكية والإلخانية المكونة من اثنتي عشرة صفحة مزدوجة مختارة من أجمل مخطوطات القرآن المكتوبة في العصور الوسطى، المحفوظة في دار الكتب في القاهرة.

من هذه الصفحات المختارة سبعة أزواج هي الصفحات الإفتتاحية لمخطوطات القرآن الكريم، والأزواج الخمسة الباقية صفحات نصوص مذهبة من المخطوطات ذاتها وسوف تعرض هذه اللوحات للبيع قريباً في شكل مجموعة كاملة في تغليف فاخر، وطبعة محدودة من مئتين وخمسين نسخة فقط.

والجدير ذكره أن المستنسخات الاثنتي عشرة التي أنجزها Editio Electrum ليست مجرد نسخ فوتوغرافية أو آلية تنسخ كافة تفاصيل العمل الأصلي ولكنها أنشئت بكاملها يدوياً بطرق النسخ الرقمية، فهي تجسد أفكار التصاميم الأصلية، أو المثل الأولى، في وسط جديد، وبهذا التناول تقترب من المعنى الأفلاطوني أكثر مما تقترب منه المستنسخات الآلية.

ولم يقتصر جهد استوديو Editio Electrum على فهم شفرة اللغة لأصول العصور الوسطى وفكها، ولكنه أبدع أيضاً تقنيات جديدة في إطار أحدث أدوات التصميم والطباعة؛ كي يتحدث بطلاقة تلك الللغة البصرية المثيرة، وخاصة العناصر الهندسية التي تحررت من قصور الورق والفرشاة، وهي أدوات الفنان القديم، وقد أعيدت صياغتها باستخدام برنامج CAD, الذي أضفى عليها دقة لم تتوافر للمخطوطات القديمة.

وتمت طباعة اللوحات بتقنيات الأوفست والأحبار العالية الجودة، وذهب عيار 22. 5، على ورق ءْكومَّ قطن 100% للألوان المائية. أما مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث فقدم مجموعة لا بأس بها من المخطوطات المصورة والأطروحات الجامعية والمطبوعات والوثائق الغنية.

ويعمل مجلس دبي الثقافي إنطلاقاً من سعي إمارة دبي إلى تحقيق تميز خاص يعكس ثقافة الإنسان والمكان، ويواكب الحركة العمرانية والتجارية والإقتصادية والتقنية التي تتسارع خطاها في الإمارة، ويكمل في نفس الوقت إحتياجات الناس وحاجاتهم الفكرية والأدبية بمختلف توجهاتها.

وخدمةً للأعمال الثقافية الهادفة في شهر رمضان الفضيل، يشارك مجلس دبي الثقافي مع غرفة تجارة وصناعة دبي حيث يقام المعرض مفسحاً المجال لجميع محبي الفن والثقافة للدخول والتمتع بأجمل ما فيه من لوحات ومعروضات.

دبي ـ «البيان»