يتذمر العديد من القيادات في الوزارات من قلة إنتاجية الموظفين في العمل وخاصة أن تخفيض ساعات العمل في شهر رمضان المبارك ساعد على كسل الموظفين متذرعين بالصيام، بل إن وقت صلاة الظهر أمر يطول.

يقول وكيل في إحدى الوزارات ان الكويتيين يسهرون في الديوانيات حتى ساعات متأخرة يلعبون الورق «الكوتشينة» بكل هم ونشاط ولكن عندما يأتون إلى العمل بالوزارة تجدهم متثاقلين وعيونهم منتفخة من قلة النوم. أما العنصر النسائي فيلجأ إلى الأجازات القصيرة خلال شهر رمضان المبارك.

ويرى الوكيل أن ظاهرة التراخي من قبل الموظفين أصبحت أمراً لا يطاق، بل أنني أرى أن يكون للمسجد دور في إعادة تثقيف هؤلاء الصائمين لأن الصيام لا يعني النوم في الدوام والكسل وترك المراجعين الذين يتحرقون لإنهاء معاملاتهم.

ويقول المواطن خالد العبد الله «راجعت إحدى الوزارات وكان الموظف يقرأ القرآن تاركاً المراجعين وهنا لا تستطيع إن تكلمه أو تقاطعه لأنه يقرأ كتاب الله في الدوام وفى المكتب».

ويشتكي أصحاب الشركات التجارية من أن مندوبيهم الذين يتوجهون إلى الوزارات يعودون دون انجاز الكثير من المعاملات لأنهم يسمعون من الموظف عبارة يقول لهم «راجعنا بعد العيد ».

ويعلق مدير إحدى الشركات الاستثمارية بأن هذا الأمر لم يعد مقبولا هناك ممارسات من قبل بعض الفئات بحق من يطالب الموظف بأن يلتزم بدوامه مما يساعد هذه الفئة من الموظفين على الإستقواء بهذه الفئات».

الأمين العام للتجمع الوطني الدكتور احمد بشارة قال: «يجب التشديد على الذين يتكاسلون في شهر رمضان ولو خصم من رواتبهم لسمعت صراخهم، رمضان يجب أن يكون شهر العبادة والإنتاج وإنهاء معاملات المراجعين ولكن للأسف فان ثقافة الكسل هي التي تسود».

وانتقد بشارة النواب الذين يطالبون بأن تكون العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك عطلة رسمية. وقال: «بالله عليك هؤلاء يؤيدون مصلحة الوطن أنهم ومن خلال هذه المطالب التي يدغدغون بها شعور المواطنين يساهمون في تردى الأوضاع الإدارية في المؤسسات الحكومية ونأمل ألا تتأثر المؤسسات الخاصة بداء الترهل الوظيفي والفلتان الإداري بحجة الصيام، إنهم يشوهون صورة الإسلام».

احد النواب تهرب من الإجابة حول كسل الموظفين ورد قائلا «إحنا محتاجين كم صوت انتخابي فلا تخسرنا هذا الصوت، ولا أستطيع أن ارفض الاقتراح الذي يطالب بمنح إجازة في العشرة الأواخر من شهر رمضان».

وكان النائب مسلم البراك تقدم باقتراح قانون طالب فيه بعطلة الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان من كل سنة مقابل إلغاء العطلات في المناسبات الدينية المتفرقة، معللاً ذلك بالقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الليلة في العشر الأواخر من رمضان.

وكان يحيي ليله كله في الصلاة وقراءة القرآن»، مشيراً إلى أنه في الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان يتراجع أداء العمل ويفضل التفرغ لممارسة شعائر الأيام الفضيلة المشار إليها. ولذلك أعد النائب براك اقتراح قانون بهذا الشأن.

ويرى العديد من النواب ان الحكومة سوف ترفض هذا الاقتراح البرلماني الذي سيؤدي إلى زيادة العطل وتعطيل مصالح الدولة، وضرب مثلاً بالسؤال هل نمنح الذين يعملون في الشركات النفطية عطلة رسمية في العشرة الأواخر فكم ستكون خسارتنا، خاصة وان البعض سوف يستغل العطلة لسفر أو لمواصلة النوم.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: