التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في أمسية رمضانية القيادات الإعلامية والصحافية وممثلي وسائل الإعلام والصحافة المحلية والعربية والدولية والعاملين في الدولة، حيث تبادل سموه معهم التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك، متمنين لدولتنا الحبيبة دوام التقدم والخير والرخاء في ظل قيادتها الرشيدة.

وأعرب سموه خلال اللقاء الذي حضره سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة ومحمد عبدالله القرقاوي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات في دبي عن ارتياحه للتواجد الإعلامي العربي والأجنبي المكثف على أرض دولة الإمارات سواء الإعلام المرئي أو المكتوب أو المسموع، ما يؤكد على توفر مساحة رحبة لحرية الكلمة والتعبير وقبول الرأي الآخر في أجواء ديمقراطية وشفافة نعمل على تكريسها.

وأمضى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قرابة الساعتين متجولاً بين خمسمئة صحافي وإعلامي في قصر سموه في زعبيل يستمع إليهم ويحاورهم في قضايا الساعة التي تعيشها دولتنا والأمة العربية، مؤكداً لمحاوريه أن الإعلام سيف ذو حدّين، وعلى الإعلاميين توظيفه لإبراز الوجه الحضاري والثقافي والإنساني لشعوبهم.

ودعا سموه الإعلاميين والصحافيين بأن يتحلّوا بالجرأة والشفافية والحياد إلى جانب القدرة على إيصال الرسالة التي يريدون إلى المتلقي الذي ينتظر الحقيقة لا غيرها، وبهذا يفوزون بثقته ويخلقون رأياً عاماً واعياً ومسانداً وداعماً للحقيقة والعدالة والحرية والنجاح.

* واحة الحرية والديمقراطية

ووعد سموه ممثلي وسائل الإعلام والصحافيين بأن تظل دولة الإمارات واحة للحرية والديمقراطية والتعايش ومنبراً للكلمة الصادقة والصورة النابضة بالحب والحياة الكريمة والسلام.

ومن جانب آخر، طالب سموه الإعلاميين والإعلاميات من أبناء وبنات الوطن بأن يطوروا أنفسهم ويثابروا على التدرب واكتساب الخبرة من خلال ممارستهم لعملهم الإعلامي، مؤكداً دعمه وتشجيعه لهم مادياً ومعنوياً حتى يصلوا إلى أهدافهم ويستطيعوا طرح ومناقشة قضايا مجتمعهم بكل ثقة وكفاءة ومصداقية.

وشدد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على شحذ همم الكوادر الوطنية والإبقاء على العزيمة والحماس وتفجير الطاقات الكامنة لديهم حتى يبدعوا ويتفوقوا في مواقع عملهم ويفوزوا بالمراكز القيادية التي يستحقونها.

مؤكداً سموه أن كل شخص في بداية عمله يعاني من صعوبات وعراقيل واحباطات، لكن بالعزيمة الصادقة والاندفاع نحو الهدف حتماً سوف يصل إلى خط النهاية ناجحاً وفائزاً لا أن يقول «ليس بالإمكان أبدع مما كان».

* جائزة الصحافة العربية

ومن جهتهم عبّر العديد من ممثلي وسائل الإعلام العربية والقيادات الإعلامية والصحافية عن تقديرهم لمواقف سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وشجاعته وتشجيعه للإعلام والإعلاميين كي يتمكنوا من أداء رسالتهم على أكمل وجه دون إرهاب أو ترهيب.

معتبرين سموه بأنه الراعي الأول للإعلام والصحافة والعاملين فيهما من خلال جائزته التشجيعية المعروفة بـ «جائزة الصحافة العربية» التي أتاحت فرصة المنافسة الشريفة بين الصحافيين العرب والصحف والفضائيات العربية التي تتسابق لنيل شرف الفوز على جائزة سموه الثمينة في مغزاها والنزيهة في مآربها.

وأشاروا في معرض حوارهم مع سموه إلى التطور المذهل والزيادة المطردة في أعداد الفضائيات العربية والعالمية والمطبوعات التي تسعى لموطئ قدم في مدينة دبي للإعلام التي أصبحت مدينة عالمية بكل المقاييس بعد أن بدأت لدى افتتاحها بحوالي 200 شركة وهي الآن تحتضن نحو ألف شركة ومؤسسة إعلامية وصحافية.

* رؤية ثاقبة

وأشار الشيخ وليد الإبراهيم رئيس مجلس إدارة شركة العربية وتلفزيون الشرق الأوسط «ام.بي.سي» إلى أن البداية كانت بفضائية واحدة، والآن غدت مجموعة تتكون من خمس قنوات يعمل فيها أكثر من ألف موظف.

ما يؤكد على التسهيلات الممتازة في المدينة والنجاحات الباهرة التي حققتها قنوات (العربية وام.بي.سي وام.بي.سي 2 و3 و4) من خلال دبي، وهذا يعود إلى الرعاية الكريمة والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يتميز برؤية ثاقبة وأفكار خلاّقة مبدعة عجزت الكثير من الدول العربية على مضاهاتها أو تطبيقها.

الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أكد لمن التقاهم من الإعلاميين والإعلاميات من عرب وأجانب أنه يتابع برامجهم وكتاباتهم وتمنى عليهم المزيد من الإبداع والتعقّل حتى يتمكنوا من ترسيخ مواقعهم في ساحة المنافسة الإعلامية الدولية باقتدار ومهنية عالية وانفتاح إيجابي على الحضارات العالمية كي نحمي ثقافتنا العربية والإسلامية المتسامحة ونعرِّف على موروثنا الحضاري والتاريخي الذي يجب أن نتفاخر به بين الأمم دون تعصّب ولا عصبية.

كتب: وليد العارضة