ضمن فعاليات الموسم الثقافي الذي ينظمه مركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادي تراث الإمارات، قدم الاستاذ الدكتور الرشيد بوشعير من برنامج اللغة العربية بجامعة الإمارات محاضرة بمقر المركز مساء أول من أمس بعنوان «ملامح ما بعد الحداثة في الفكر الأوروبي» حاول من خلالها رصد ملامح الحداثة في الفكرين النقدي والفلسفي المعاصرين بأوروبا.
واستعرض في بدايتها ملامح الفكر النقدي، وما يقوم به من محاولات إعادة النظر في مفاهيم نقدية ظلت منتشرة بين النقاد ردحاً من الزمن، من مثل مفاهيم اللغة، النص والقراءة، ثم انتقل الى الحديث عن الفكر الفلسفي وأهم المباديء التي قامت عليها حركة ما بعد الحداثة، من مثل مبدأ تجاوز الميتافيزيقا، ومبدأ العدمية، ومبدأ نهاية التاريخ، ومبدأ تفكك البنى.
كما تعرض المحاضر لفكر المنظر اللامع «جاك دريدا» الذي ارتبط اسمه بهذه الحركة، مستأنساً بآراء ومواقف كثير من المفكرين الأوروبيين وبنصوصهم التي تسهم في التعريف بحركة ما بعد الحداثة.
ربط الدكتور بوشعير في محاضرته بين حركة ما بعد الحداثة والبنيوية التي جاءت إرهاصاتها في كثير من المتون والتصورات الفكرية القديمة، وما كان من تواصل بين هذين الاتجاهين الفكريين، ثم ما كان من تقويض المقولات البنيوية على أيدي مفكري ما بعد الحداثة.
العين ـ «البيان»: